قال تعالى:{وَيَتَجَنَّبُهَا الْأَشْقَى}[الأعلى:١١] أي: يتجنب هذه الذكرى ولا ينتفع بها، والأشقى هنا اسم تفضيل من الشقاء، وهو ضد: السعادة، كما في سورة هود:{فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُوا فَفِي النَّارِ * وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُوا فَفِي الْجَنَّةِ}[هود:١٠٧-١٠٨] فالأشقى -والعياذ بالله- المتصف بالشقاوة يتجنب الذكرى ولا ينتفع بها، والأشقى هو: البالغ في الشقاوة غايتها وهذا هو الكافر، فإن الكافر يذكر ولا ينتفع بالذكرى.