ثم بين الله أن لهم دعوة ثالثة:{أَمْ يَقُولُونَ نَحْنُ جَمِيعٌ مُنْتَصِرٌ}[القمر:٤٤] و (أم) هنا بمعنى بل الإضرابية، وهي إضراب الانتقام، يعني:(بل يقولون نحن) والضمير لقريش (جميع منتصر) جميعٌ هنا بمعنى جمع، ولهذا قال: منتصر ولم يقل منتصرون، يعني: جمع كثير منتصر على محمدٍ وقومه، هذا معنى كلامه، فأعجبوا بأنفسهم وظنوا أنهم قادرون على القضاء على محمدٍ صلى الله عليه وعلى آله وسلم.