(احفظ الله يحفظك) ، يحفظك جواب فعل الأمر، أي: احفظ الله فإن تحفظه يحفظك، (احفظ الله تجده تجاهك) ، الفعل واحد، وأسند مرتين: مرة إلى العبد، ومرة إلى المولى سبحانه، فما هو الحفظ بالنسبة إلى العبد؟ وما هو الحفظ بالنسبة إلى الله سبحانه وتعالى؟ قالوا: المراد بقوله صلى الله عليه وسلم: (احفظ الله) ، ما يدل عليه الحال، وقرائن الحال، أي: احفظ الله في أوامره ونواهيه وحقوقه عليك؛ لأن الله غني عن حفظك سبحانه وتعالى، {وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ وَلا يَئُودُهُ حِفْظُهُمَا}[البقرة:٢٥٥] ، فهو الحافظ الحفيظ للعالم كله.