للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

قال في " الفروع ": وظاهر كلام أصحابنا: يعمل بقوله لا بما وقع في نفسه. انتهى.

يعني: أنه يعمل بقول فلان لا بما وقع في نفس من أحرم (١) بمثل ما أحرم به فلان.

(وإن جهل) من أحرم بمثل ما أحرم به فلان (إحرامه) أي: إحرام فلان: (فله جعله عمرة)؛ لأنها اليقين.

(ولو شك: هل أحرم الاول؟ فكما لو لم يحرم) يعني: أنه لوشك من أحرم بمثل ما أحرم به فلان: هل أحرم فلان أو لم يحرم؟ فكما لو تبين أن فلاناً لم يحرم (فينعقد) إحرامه (مطلقاً). فيصرفه إلى ما شاء.

(ولو كلان إحرام الاول) الذي هو فلان (٢) (فاسداً. فكنذره عبادة فاسدة) فينعقد بمثل ما أحرم به فلان من الأنساك. إلا أنه يكون على الوجه المشروع. (ويصح) وينعقد إحرام من قال: (أحرمت يوماً)؛ لأنه إذا صار محرماً يوماً لم يصر حلالاً فيما بعده، ولو رف إحرامه؛ لأنه لا يرتفض.

(أو) من قال: أحرمت (بنصف نسك، ونحوهما)؛ كأحرمت بنصف يوم، أو بربع نسك؛ لأنه إذا دخل في نسك لزمه إتمامه شرعاً. فكأنه قال: أحرمت بنسك. ويكون كمن أحرم مطلقاً فيصرفه إلى ماشاء.

قال في " الفروع ": ولو قال أحرمت يوماً أو بنصف نسك ونحوهما فيتوجه خلاف (٣) ، أو يصح؛ كالشافعية. انتهى.

(لا إن أحرم زيد فأنا محرم) فإنه لا يصح إحرامه؛ لعدم جزمه بتعليقه على إحرام زيد.

ولا إن قال: إن كان زيد محرماً فقد أحرمت. فلم يكن محرماً؛ لعدم جزمه أيضاً.


(١) في أ: في نفسه من إحرام.
(٢) في أ: فاسد.
(٣) في ب: خلافاً.

<<  <  ج: ص:  >  >>