[كتاب اللعان]
واشتقاقه من اللعن؛ لأن كلأ من الزوجين يلعن نفسه في الخامسة (١) إن كان
كاذبا.
وقيل: لأن الزوجين لا ينفكان من أن يكون أحدهما كاذبا فتحصل اللعنة
عليه، وهي: الطرد والإبعاد.
(وهو) شرعا: (شهادات مؤكدات بأيمان من الجانبين، مقرونه بلعن
وغضب، قائمة مقام حد قذف أو تعزيبر في (٢) جانبه، و) قائمة مقام (حبس في جانبها) ..
والأصل فيه: قوله سبحانه وتعالى: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُن لَّهُمْ شُهَدَاء إِلاَّ أَنفُسُهُمْ ... } الآيات] النور: ٦ - ٩].
وما روى سهل بن سعد " أن عويمر العجلانى أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقال:
يا رسول الله! أرأيت رجلا وجد مع امرأة رجلا فقتله تقتلونه أم كيف يفعل؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: قد نزل فيك شيء وفي صاحبتك فاذهب فأت بها. قال سهل: فتلاعنا وأنا مع الناس عند رسول الله. فلما فرغا قال عويمر: كذبت عليها
يا رسول الله! إن أمسكتها. فطلقها ثلاثا قبل ان يأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم.
قال ابن شهاب: فكانت سنة المتلاعنين " (٣). رواه الجماعة إلا الترمذي.
(١) في ج: الحاجة.
(٢) في ج: من.
(٣) اخرجه البخاري في " صحيحه " (٦٨٧٤) ٦: ٢٦٦٣ كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة، باب ما يكره من التعمق والتنازع في العلم والغلو فى الدين والبدع.
وأخرجه مسلم في " صحيحه " (١٤٩٢) ٢: ١١٢٩ كتاب اللعان.
وأخرجه أبو دأود في لأ سننه " (٢٢٤٥) ٢: ٢٧٣ أبواب الطلاق، باب في اللعان.