يسأل أولا عن الدين، فإن حمد سأل عن الجمال، فإن لم يحمد ردها. [فيكون رده] (١) للجمال لا للدين.
ولا تسن الزيادة على واحدة؛ لأن في الزيادة على ذلك تعريضا للمحرم.
قال الله سبحانه وتعالى: (ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء ولو حرصتم)
[النساء: ١٢٩].
وقال صلى الله عليه وسلم: " من كان له امرأتان فمال إلى إحداهما جاء يوم القيامة وشقه
مائل " (٢) . رواه الخمسة.
وقال سبحانه وتعالى: (فإن خفتم ألا تعدلوا فوحدة) [النساء: ٣].
وهذا قول أبي الخطاب والمجد ومن تبعهما وصححه في " الإنصاف " إذا
حصل بها الإعفاف.
وقيل: تسن الزيادة على الواحدة؛ كما لو لم تعفه.
قال في " الفروع ": وهو ظاهر نصه فإنه قال: يقترض ويتزوج، ليت إذا
تزوج ثنتين يفلت. انتهى.
وأراد الإمام أحمد أن يتزوج أو يتسرى فقال: يكون لهما لحم، يريد كونهماسمينتين.
قال ابن عبد البر: كان يقال: لو قيل للشحم أين تذهب؟ لقال: أقوم الأعوج. وكان يقال: من تزوج امرأة فليستحد شعرها فإن الشعر وجه. فتخيروا أحد الوجهين.
(١) ساقط من ب.
(٢) أخرجه أبو داود في " سننه " (٢١٣٣) ٢: ٢٤٢ كتاب النكاح، باب في القسم بين النساء.
وأخرجه الترمذي في " جامعه " (١١٤١) ٣: ٤٤٧ كتاب النكاح، باب ما جاء في التسوية بين الضرائر.
وأخرجه النسائي في " سننه " (٣٩٤٢) ٧: ٦٣ كتاب عشرة النساء، ميل الرجل إلى بعض نسائه دون بعض.
وأخرجه ابن ماجه في " سننه " (٩٦٩ ١) ١: ٦٣٣ كتاب النكاح، باب القسمة بين النساء.
وأخرجه أحمد في " مسنده " (٨٥٤٩) ٢: ٣٤٧ كلهم عن أبي هريرة.