فأبَوْا عليه، وجاءوا إليه (١) ليَدْخُلوا عليهم (٢)، فقالت الرسلُ للوطٍ: خَلِّ بينَهم وبينَ الدخولِ، فإنا رسلُ ربِّك، لن يَصِلُوا إليك. فدخَلوا البيتَ، وطمَس اللَّهُ على أبصارِهم، فلم يَرَوْهم. وقالوا: قد رأَيْناهم حينَ دخَلوا البيتَ، فأين ذهَبوا؟ فلم يَرَوْهم ورجَعوا (٣).
وقولُه: ﴿فَذُوقُوا عَذَابِي وَنُذُرِ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: فذُوقوا معشرَ قومِ لوطٍ مِن سَدُومَ (٤) عذابي الذي حَلَّ بكم، وإنذاري الذي أَنْذَرْتُ به غيرَكم مِن الأممِ، مِن النَّكالِ والمَثُلاتِ.
القولُ في تأويلِ قولِه ﷿: ﴿وَلَقَدْ صَبَّحَهُمْ بُكْرَةً عَذَابٌ مُسْتَقِرٌّ (٣٨) فَذُوقُوا عَذَابِي وَنُذُرِ (٣٩) وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ (٤٠)﴾.
قال أبو جعفرٍ ﵀: يقولُ تعالى ذكرُه: ولقد صُبِّح قومُ (٥) لوطٍ بُكْرةً. ذُكِر أن ذلك كان عندَ طلوعِ الفجرِ.
حدَّثنا ابنُ حميدٍ، قال: ثنا مِهْرانُ، عن سفيانَ: ﴿بُكْرَةً﴾. قال: عندَ طلوعِ الفجرِ.
وقولُه: ﴿عَذَابٌ﴾. وذلك قلبُ الأرضِ بهم، وتصييرُ أعلاها أسفلَها بهم، ثم إتْباعُهم بحجارةٍ مِن سِجِّيلٍ مَنْضودٍ.
كما حدَّثنا ابنُ حميدٍ، قال: ثنا مِهْرانُ، عن سفيانَ: ﴿وَلَقَدْ صَبَّحَهُمْ بُكْرَةً
(١) سقط من: ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣.(٢) في ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣: "عليه".(٣) ذكره الطوسي في التبيان ٩/ ٤٥٥ بنحوه مختصرا.(٤) في م: "سذوم".(٥) في الأصل: "قرية".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.