وصَببْناه عليها صبًّا، ﴿ثُمَّ شَقَقْنَا الْأَرْضَ شَقًّا﴾. يقولُ: ثم فتَقْنا الأرضَ، وصدَّعْناها بالنباتِ،
﴿فَأَنْبَتْنَا فِيهَا حَبًّا﴾. يعنى: حبَّ الزرعِ، وهو كلُّ ما أَخرَجَتْه الأرضُ مِن الحبوبِ؛ كالحنطة والشعيرِ وغيرِ ذلك،
﴿وَعِنَبًا﴾. يقولُ: وكرْمَ عنبٍ، ﴿وَقَضْبًا﴾. يعنى بالقَضبِ الرَّطْبةَ، وأهلُ مكةَ يُسمُّون القَتَّ القَضْب.
وبنحوِ الذي قلْنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني عليٌّ، قال: ثنا أبو صالحٍ، قال: ثني معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابن عباسٍ قولَه: ﴿وَقَضْبًا﴾. يقولُ: الفِصْفِصةَ (١).
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿وَقَضْبًا﴾. قال: والقَضْبُ الفَصافِصُ (٢).
قال أبو جعفرٍ ﵀: الفِصْفِصةُ الرَّطْبةُ.
حدِّثتُ عن الحسينِ، قال: سمِعتُ أبا معاذٍ يقولُ: ثنا عبيدٌ، قال: سمِعتُ الضحاكَ يقولُ في قولِه: ﴿وَقَضْبًا﴾. يعنى: الرَّطْبةَ (٢).
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا عبدُ الواحدِ بنُ زيادٍ، قال: ثنا يونسُ، عن الحسنِ في قولِه: ﴿وَقَضْبًا﴾. قال: القَضْبُ العَلَفُ (٢).
وقولُه: ﴿وَزَيْتُونًا﴾. وهو الزَّيتون الذي منه الزَّيْتُ، ﴿وَنَخْلًا (٢٩) وَحَدَائِقَ غُلْبًا﴾.
وقد بيَّنا أنَّ الحديقةَ البستانُ المحوطُ عليه.
وقولُه: ﴿غُلْبًا﴾. يعني: غِلاظًا.
(١) عزاه السيوطي في الدر المنثور ٦/ ٣١٦ إلى المصنف وابن المنذر وابن أبي حاتم.(٢) ذكرُه ابن كثير في تفسيره ٨/ ٣٤٧.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.