واختلَفوا في تلك البشارةِ التي أَتَوه بها؛ فقال بعضُهم: هي البِشارةُ بإسحاقَ.
وقال آخرون: هي البِشارةُ بهلاكِ قومِ لوطٍ.
﴿قَالُوا سَلَامًا﴾. يقولُ: فسلَّموا عليه سلامًا.
ونَصَبَ ﴿سَلَامًا﴾ بإعمالِ ﴿قَالُوا﴾ فيه، كأنه قيل: قالوا قولًا، وسَلَّموا تَسليمًا.
﴿قَالَ سَلَامٌ (١)﴾. يقولُ: قال إبراهيم لهم: سلامٌ. فرفَعَ ﴿سَلَامًا﴾؛ بمعنى: عليكم السلامُ، أو بمعنى: [نحنُ سِلمٌ] (٢) منكم.
وقد ذُكرَ عن العربِ أنها تقولُ: سِلمٌ. بمعنى السلامِ، كما تقولُ (٣): حِلٌّ وحلالٌ، وحِرمٌ وحرامٌ.
وذَكَرَ الفرَّاءُ أن بعضَ العربِ أنشَده (٤):
مَرَرنا فقلنا إيهِ سلمٌ فسلَّمت … كما اكتلَّ (٥) بالبَرقِ الغَمامُ اللَّوائِحُ
بمعنى: سلامٌ. وقد رُوِيَ: كما انكلَّ.
وقد زَعَم بعضُهم أن معناه إذا قُرِئَ كذلك: نحنُ سِلمٌ لكم. من المُسالمةِ التي هي خلافُ المحاربةِ. وهذه قراءةُ عامةِ قرأَةِ الكوفيِّين (٦).
(١) في ص، ت ٢، س، ف: "سلم".(٢) في ص، م، ت ١، ت ٢، س، ف: "سلام".(٣) في ص، م، ت ١، ت ٢، س، ف: "قالوا".(٤) معاني القرآن ٢/ ٢١.(٥) اكتل السحاب عن البرق وانكل: تبسم. اللسان (ك ل ل) والبيت فيه.(٦) وهي قراءة حمزة والكسائي. السبعة لابن مجاهد ص ٣٣٧.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.