حدَّثني الحارثُ، قال: ثنا عبدُ العزيزِ، قال: ثنا الحسنُ عن (١) واصلٍ، عن الحسنِ: ﴿وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ﴾. قال: أهلُ الباطلِ، ﴿إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ﴾.
حدَّثنا (٢) ابنُ حميدٍ، قال: ثنا حكامٌ، عن عنبسةَ، عن محمدِ بنِ عبدِ الرحمنِ، عن القاسمِ بنِ أبي بَزَّةَ، عن مجاهدٍ في قولِه: ﴿وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ﴾. قال: أهلُ الباطلِ: ﴿إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ﴾. قال: أهلُ الحقِّ (٣).
حدَّثنا ابنُ حميدٍ وابنُ وكيعٍ قالا: ثنا جريرٌ، عن ليثٍ، عن مجاهدٍ مثلَه.
وقال آخرون: بل معنى ذلك: ولا يزالون مختلِفين في الرزقِ؛ فهذا فقيرٌ، وهذا غنيٌّ.
[ذكرُ مَن قال ذلك]
حدَّثنا ابنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا المعتمِرُ، عن أبيه، أن الحسنَ قال: مختلِفين فى الرزقِ، سخَّر بعضَهم لبعضٍ (٤).
وقال آخرون (٥): مختلِفين فى المغفرةِ والرحمةِ. أو كما قال.
وأولى الأقوالِ في تأويلِ ذلك بالصوابِ قولُ مَن قال: معنى ذلك: ولا يزالُ الناسُ مختلِفين في أديانِهم وأهوائِهم على أديانٍ ومِلَلٍ وأهواءٍ شتَّى، ﴿إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ﴾، فآمَن باللهِ، وصدَّق رسلَه، فإنهم لا يختلِفون في توحيدِ اللهِ، وتصديقِ
(١) في النسخ: "بن". وينظر تهذيب الكمال ٣٠/ ٤٠٦، وميزان الاعتدال ١/ ٥٢٨. (٢) فى ص، م، ت ١، ت ٢، س، ف: "قال: ثنا". (٣) تقدم تخريجه في ص ٦٣٣. (٤) أخرجه ابن أبي حاتم فى تفسيره ٦/ ٢٠٩٤ من طريق المعتمر به. (٥) في ص، م، ت ١، ت ٢، س، ف: "بعضهم".