العَرَبِ أحَدٌ أبْغَضَ إِلَيْنَا أنْ تَنْشَبَ الحَرْبُ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ مِنْكُمْ، قَالَ: فَانْبَعَثَ مَنْ هُنَالِكَ مِنْ مُشْرِكِي قَوْمِنَا، يَحْلِفُونَ لَهُمْ بِالله مَا كَانَ مِنْ هَذَا شَيْءٌ، وَمَا عَلِمْنَاهُ، وَقَدْ صَدَقُوا لَمْ يَعْلَمُوا مَا كَانَ مِنَّا، قَالَ: فَبَعْضُنَا يَنْظُرُ إِلَى بَعْضٍ.
قَالَ: وَقَامَ القَوْمُ وَفِيهِمُ الحَارِثُ بْنُ هِشَامِ بْنِ المُغِيرَةِ المَخْزُومِيُّ، وَعَلَيْهِ نَعْلَانِ جَدِيدَانِ، قَالَ: فَقُلتُ كَلِمَةً كَأنِّي أُرِيدُ أنْ أُشْرِكَ القَوْمَ بِهَا فِيمَا قَالُوا: مَا تَسْتَطِيعُ يَا أبا جَابرٍ، وَأنْتَ سَيِّدٌ مِنْ سَادَتِنَا أنْ تَتَّخِذَ نَعْلَيْنِ مِثْلَ نَعْلَيْ هَذَا الفَتَى مِنْ قُرَيْشٍ، فَسَمِعَهَا الحَارِثُ فَخَلَعَهُما، ثُمَّ رَمَى بِهِمَا إِليَّ.
فَقَالَ: وَالله لَتنْتَعِلَنَّهُما قَالَ: يَقُولُ أبُو جَابِرٍ: أحْفَظْتَ - وَالله - الفَتَى، فَارْدُدْ عَلَيْهِ نَعْلَيْهِ، قَالَ: فَقُلتُ: وَالله لَا أرُدَّهُما، فَألٌ وَالله صَالحٌ، وَالله لَئِنْ صَدَقَ الفَألُ لَأسْلُبنَّهُ. فَهَذَا حَدِيثُ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ عَنِ العَقَبَةِ وَمَا حَضَرَ مِنْهَا.
أخرجه أحمد (١٥٨٩١).
٢٥٨٦ - [ح] زَكَرِيَّا بْن أبِي زَائِدَةَ، عَنْ مُحمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَعْدِ بْنِ زُرَارَةَ، عَنِ ابْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ الأنْصَارِيّ، عَنْ أبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: «مَا ذِئْبَانِ جَائِعَانِ أُرْسِلَا فِي غَنَمٍ بِأفْسَدَ لهَا مِنْ حِرْصِ المَرْءِ عَلَى المَالِ، وَالشَّرَفِ لِدِينِهِ».
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٥٥٢١)، وأحمد (١٥٨٧٦)، والدارمي (٢٨٩٦)، والترمذي (٢٣٧٦)، والنسائي (١١٧٩٦).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.