[حرف الياء]
مُسند يَزِيد بن الأسْوَد العَامِريّ
٢٧٥٨ - [ح] يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ الأسْوَدِ، عَنْ أبِيهِ، قَالَ: حَجَجْنَا مَعَ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم حَجَّةَ الوَدَاعِ، قَالَ: فَصَلَّى بِنَا رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم صَلَاةَ الصُّبْحِ أوِ الفَجْرِ، قَالَ: ثُمَّ انْحَرَفَ جَالِسًا، وَاسْتَقْبَلَ النَّاسَ بِوَجْهِهِ، فَإِذَا هُوَ بِرَجُلَيْنِ مِنْ وَرَاءِ النَّاسِ لَمْ يُصَلِّيَا مَعَ النَّاسِ.
فَقَالَ: «ائْتُونِي بِهَذَيْنِ الرَّجُلَيْنِ» قَالَ: فَأُتِيَ بِهِمَا تَرْعَدُ فَرَائِصُهُما.
فَقَالَ: «مَا مَنَعَكُما أنْ تُصَلِّيَا مَعَ النَّاسِ؟ » قَالَا: يَا رَسُولَ الله إِنَّا كُنَّا قَدْ صَلَّيْنَا فِي الرِّحَالِ.
قَالَ: «فَلَا تَفْعَلَا، إِذَا صَلَّى أحَدُكُمْ فِي رَحْلِهِ، ثُمَّ أدْرَكَ الصَّلَاةَ مَعَ الإِمَامِ، فَليُصَلِّهَا مَعَهُ، فَإِنَّها لَهُ نَافِلَةٌ».
قَالَ: فَقَالَ أحَدُهُما: اسْتَغْفِرْ لِي يَا رَسُولَ الله. فَاسْتَغْفَرَ لَهُ، قَالَ: وَنَهضَ
النَّاسُ إِلَى رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم وَنَهضْتُ مَعَهُمْ، وَأنا يَوْمَئِذٍ أشَبُّ الرِّجَالِ وَأجْلَدُهُ.
قَالَ: فَمَا زِلتُ أزْحَمُ النَّاسَ حَتَّى وَصَلتُ إِلَى رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم، فَأخَذْتُ بِيَدِهِ فَوَضَعْتُها إِمَّا عَلَى وَجْهِي أوْ صَدْرِي، قَالَ: فَمَا وَجَدْتُ شَيْئًا أطْيَبَ وَلَا أبْرَدَ مِنْ يَدِ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم. قَالَ: وَهُوَ يَوْمَئِذٍ فِي مَسْجِدِ الخَيْفِ.
أخرجه الطيالسي (١٣٤٣)، وعبد الرزاق (٣٩٣٤)، وابن أبي شيبة (٣١١٠) و (٦٧٠٥)، وأحمد
(١٧٦١٥)، والدارمي (١٤٨٤)، وأبو داود (٥٧٥)، والترمذي (٢١٩)، والنسائي (٩٣٣).
- قال التِّرمِذي: حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.