٤٠٥٩ - [ح] ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ الزُّبَيْرِ، أنَّ أبَاهُ، حَدَّثَهُ عَنْ جَدَّتِهِ أسْمَاءَ بِنْتِ أبِي بَكْرٍ، قَالَتْ: «لمَّا خَرَجَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم، وَخَرَجَ مَعَهُ أبو بَكْرٍ، احْتَمَلَ أبو بَكْرٍ مَالَهُ كُلَّهُ مَعَهُ: خَمْسَةَ آلَافِ دِرْهَمٍ، أوْ سِتَّةَ آلَافِ دِرْهَمٍ» قَالَتْ: «وَانْطَلَقَ بِهَا مَعَهُ» قَالَتْ: فَدَخَلَ عَلَيْنَا جَدِّي أبو قُحَافَةَ، وَقَدْ ذَهَبَ بَصَرُهُ، فَقَالَ: وَالله إِنِّي لَأرَاهُ قَدْ فَجَعَكُمْ بِمَالِهِ مَعَ نَفْسِهِ.
قَالَتْ: قُلتُ: كَلَّا يَا أبَهْ، إِنَّهُ قَدْ تَركَ لَنا خَيْرًا كَثيرًا، قَالَتْ: فَأخَذْتُ أحْجَارًا، فَوَضَعْتُها فِي كُوَّةِ البَيْتِ، كَانَ أبِي يَضَعُ فِيهَا مَالَهُ، ثُمَّ وَضَعْتُ عَلَيْهَا ثَوْبًا، ثُمَّ أخَذْتُ بِيَدِهِ، فَقُلتُ: يَا أبَهْ، ضَعْ يَدَكَ عَلَى هَذَا المَالِ. قَالَتْ: فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَيْهِ، فَقَالَ: لَا بَأسَ، إِنْ كَانَ قَدْ تَرَكَ لَكُمْ هَذَا، فَقَدْ أحْسَنَ، وَفِي هَذَا لَكُمْ بَلَاغٌ. قَالَتْ: وَلَا وَالله مَا تَركَ لَنا شَيْئًا، وَلَكِنِّي قَدْ أرَدْتُ أنْ أُسْكِنَ الشَّيْخَ بِذَلِكَ».
أخرجه أحمد (٢٧٤٩٧).
٤٠٦٠ - [ح] نَافِعِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ أبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ أسْمَاءَ بِنْتِ أبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُما، قَالَتْ: قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: «إِنِّي عَلَى الحَوْضِ حَتَّى أنْظُرَ مَنْ يَرِدُ عَليَّ مِنْكُمْ، وَسَيُؤْخَذُ نَاسٌ دُونِي، فَأقُولُ: يَا رَبِّ مِنِّي وَمِنْ أُمَّتي، فَيُقَالُ: هَلْ شَعَرْتَ مَا عَمِلُوا بَعْدَكَ، وَالله مَا بَرِحُوا يَرْجِعُونَ عَلَى أعْقَابِهِمْ».
فَكَانَ ابْنُ أبِي مُلَيْكَةَ، يَقُولُ: «اللَّهُمَّ إِنَّا نَعُوذُ بِكَ أنْ نَرْجِعَ عَلَى أعْقَابِنَا، أوْ نُفْتَنَ عَنْ دِينِنَا» {أَعْقَابِكُمْ تَنْكِصُونَ} [المؤمنون: ٦٦]: «تَرْجِعُونَ عَلَى العَقِبِ».
أخرجه البخاري (٦٥٩٣)، ومسلم (٦٠٣٧)، والبزار (٢٤٦٢).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.