قَالَ هَمَّامٌ وَأيْضًا سَمِعْتُهُ يَقُولُ: «فَأُخْرِجُهُمْ مِنَ النَّارِ فَأُدْخِلُهُمُ الجنَّة، قَالَ: ثُمَّ أسْتَأذِنُ عَلَى رَبِّي الثَّالِثَةَ، فَإِذَا رَأيْتُهُ وَقَعْتُ سَاجِدًا، فَيَدَعُنِي مَا شَاءَ اللهُ أنْ يَدَعَنِي، ثُمَّ يَقُولُ: ارْفَعْ مُحمَّدُ، وَقُل تُسْمَعْ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ، وَسَل تُعْطَ، فَأرْفَعُ رَأسِي، فَأحْمَدُ رَبِّي بِثَنَاءٍ وَتَحْمِيدٍ يُعَلِّمُنِيهِ، ثُمَّ أشْفَعُ فَيَحُدُّ لِي حَدًّا، فَأُخْرِجُ فَأُدْخِلُهُمُ الجنَّة - قَالَ هَمَّامٌ وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: فَأُخْرِجُهُمْ مِنَ النَّارِ فَأُدْخِلُهُمُ الجنَّة - فَلَا يَبْقَى فِي النَّارِ إِلَّا مَنْ حَبَسَهُ القُرْآنُ، أيْ وَجَبَ عَلَيْهِ الخُلُودُ».
ثُمَّ تَلَا قَتادَةُ: {عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا} [الإسراء: ٧٩] قَالَ: هُوَ المَقامُ المَحْمُودُ الَّذِي وَعَدَ اللهُ نَبِيَّهُ صلى الله عليه وسلم.
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٢٣٣٥)، وأحمد (١٣٥٩٧)، وعبد بن حميد (١١٨٧)، والبخاري (٤٤٧٦)، ومسلم (٣٩٤)، وابن ماجه (٤٣١٢)، والنسائي (١٠٩١٧)، وأبو يعلى (٢٨٩٩).
[ورواه] حَمَّادُ بن زَيْدٍ، حَدَّثنا مَعْبَدُ بن هِلَالٍ العَنَزِيُّ، قَالَ: ... [بنحوه، وفيه]: قُلنَا: لَوْ مِلنَا إِلَى الحَسَنِ فَسَلَّمْنَا عَلَيْهِ وَهُوَ مُسْتَخْفٍ فِي دَارِ أبِي خَلِيفَةَ، قَالَ: فَدَخَلنَا عَلَيْهِ، فَسَلَّمْنَا عَلَيْهِ، فَقُلنَا: يَا أبَا سَعِيدٍ، جِئْنَا مِنْ عِنْدِ أخِيكَ أبِي حَمْزَةَ، فَلَمْ نَسْمَعْ مِثْلَ حَدِيثٍ حَدَّثناهُ فِي الشَّفَاعَةِ، قَالَ: هِيَهِ، فَحَدَّثْنَاهُ الحَدِيثَ، فَقَالَ: هِيَهِ قُلنَا: مَا زَادَنَا، قَالَ: قَدْ حَدَّثنا بِهِ مُنْذُ عِشْرِينَ سَنَةً وَهُوَ يَوْمَئِذٍ جَمِيعٌ، وَلَقَدْ تَرَكَ شَيْئًا مَا أدْرِي أنسِيَ الشَّيْخُ، أوْ كَرِهَ أنْ يُحدِّثَكُمْ، فَتتَّكِلُوا، قُلنَا لَهُ: حَدِّثْنَا، فَضَحِكَ وَقَالَ: {خُلِقَ الْإِنْسَانُ مِنْ عَجَلٍ} [الأنبياء: ٣٧]، مَا ذَكَرْتُ لَكُمْ هَذَا إِلَّا وَأنا أُرِيدُ أنْ أُحَدِّثَكُمُوهُ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.