[كتاب الردة]
بَابٌ: الردَّةُ كُفْرُ المُسْلِمِ بصَرِيحٍ أوْ لَفْظٍ يَقْتَضِيهِ (١)، أوْ فِعْلٍ يَتَضَمَّنُهُ، كَإلْقَاءِ مُصْحَفٍ بِقَذَرٍ وشدِّ زُنَّارٍ (٢)، وسِحْرٍ (٣)، وقَوْلٍ بِقِدَمِ الْعَالَمِ أَوْ بَقَائِهِ أوْ شَكٍّ في ذلِك، أو بتَنَاسُخِ الأرْواحِ أوْ في كُلِّ جِنْسٍ نَذِيرٌ، أَوِ ادَّعَى شرْكا مَعَ نُبُوَّتِهِ - صلى الله عليه وسلم -، أو بِمُحَاربَةِ نَبِيٍّ أوْ جَوَّزَ اكْتِسَابَ النُّبُوَّةِ أو ادَّعى أنَّه يَصْعَدُ للسَّمَاءِ، أو يُعَانِقُ الحُورَ أو اسْتَحَلَّ كالشِّرْبِ (٤)، لا بِأماتَهُ اللّه كَافِرًا عَلى الأصَحِّ، وفُصِّلَتْ الشَّهَادَةُ فِيهِ. واستُتِيبَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ بِلَا جُوع وعَطَشٍ وَمُعَاقَبَةٍ وإنْ لَمْ يَتبْ، فإنْ تَاب وإِلَّا قُتِلَ (٥)، واستُبْرِئتْ بِحْيضَةٍ (٦)، ومَالُ الْعَبْدِ لِسَيِّدِهِ، وإلَّا فَفَيْءٌ، وبَقِيَ وَلَدُهُ مُسْلمًا كأنْ تُرِكَ وأُخِذَ مِنْهُ مَا جنَى عَمْدًا على عَبْدٍ أوْ ذِمِّيٍّ لا حُرٍّ مُسْلِمٍ، كأن هَرَبَ لِدَار الْحرْبِ (٧) إلَّا حَدًا لفِرْيَةِ والْخَطأُ على بَيْتِ الْمَالِ، كأخْذِهِ جِنَايةً عَلَيْهِ، وإِنْ تَابَ فَمَالُهُ لَهُ، وقُدِّرِ كالْمُسْلِم فِيهمَا، وقُتِلَ المُسْتَسِرُّ بِلَا اسْتِتابَةٍ، إلَّا أنْ يَجيءَ تَائبًا وماله لِوَارِثهِ (٨) وقُبِلَ عُذْرُ مَنْ أَسْلَمَ وقال: أسْلَمْتُ عَنْ ضِيقٍ إن ظهَرَ كأن تَوَضَّأ وَصَلَّى وأعَادَ مَأمُومُه وأُدِّبَ مَنْ تَشَهَّدَ وَلم يُوقَفْ عَلى الدَّعَائِمِ، كسَاحِرٍ ذِمِّيٍّ إنْ لَمْ يُدْخِلْ ضَرَرًا على مُسْلِم وأسْقَطَتْ صَلاةً وصِيامًا وزكاةً وحجًّا تَقَدَّمَ ونَذْرًا وكفَّارَةً ويَمِينًا باللهِ أو بعِتْقٍ أو ظِهَارٍ، وإحْصَانًا وَوَصيَّةً لَا طَلَاقًا، وَرِدَّةُ مُحَلَّلٍ بِخِلَافِ رِدَّةِ المرأة (٩)، وأُقِرَّ كَافِرٌ انْتَقَلَ لِكُفْر آخَرَ (١٠)، وحُكِمَ بإسْلَامِ مَنْ لمْ يُميِّزْ لِصِغَرٍ أَوْ جُنُونٍ بإسْلَامِ أبيهِ فَقَط كأنْ مَيَّزَ، إلَّا المُراهِقَ والمتْرُوكَ لَهَا فلَا يُجْبَرُ بِقَتْلٍ إن امْتَنَعَ وَوُقِفَ إرثَهُ، ولإِسْلَامِ سَابِيهِ إن لَمْ يكن مَعَهُ أبوهُ، والمتَنَصِّرُ من كأسِير على الطّوْعِ إن لم يثبُتْ إكْرَاهُهُ. وإنْ سَبَّ نَبِيًّا أو مَلكًا أوْ عَرَّضَ أو لَعَنَهُ أو عَابَهُ أو قَذفَهُ أوْ اسْتَخَفَّ بِحَقِّهِ أوْ غَيَّرَ صِفَتَهُ أوْ ألْحَقَ بِهِ نَقْصًا وإنْ في =
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.