نظر عبَادَة إِلَى زُنام الزامرِ يبكي عَلَى بِنْت لَهُ ماتتْ، فَقَالَ: قُطع ظَهْرك {} كَأَنَّك وَالله مطبخ يَكِف. وَقَالَ عبَادَة: كلُّ شَيْء للرجالِ لَهُ معنى إِلَّا اللُّحي، والخُصي. وَقَالَ بعض المخَنَّثين: إِذَا كَانَ الْمُغنِي بَارِدًا فصاحبُ البيْتِ عليلُ القَفَا. . أخِذ مخنثٌ فِي شَيْء، وأحْضِرَ عِنْد الْوَالِي، فَأمر بضَربْه، فصاح: يَا سَيِّدي. كذَابُوا وَالله عَليّ كَمَا كَذبُوا عَلَى المُري. قَالَ: وَكَيف كذبُوا عَلَى المري؟ قَالَ: هُوَ منِ البُر؟ يَقُولُونَ هُوَ من الكامَخ. فضَحك الْوَالِي، وخلاهُ. وَقيل لمخنَّث كَانَ يتجر: لَمْ لَا تركبُ البحرَ فإنَّ فِيهِ الْغَنِيّ والتمولَ؟ قَالَ: يَا غافلُ. أَنا أعصيه منذُ أَرْبَعِينَ سنة، أذهبُ فأضع يَدي فِي يَده؟ اجتاز مخنث بنائحةٍ جالسة عَلَى بَاب دَار، فَقَالَ لَهَا، مَا جلوسُك هَا هُنَا؟ قَالَت: خيرٌ. قَالَ: لَو كانَ خيْرا كنتُ أَنا هاهُنا لَا أنْت. نظر مُخنَّث إِلَى رجُل مُقيد قَدْ أخرج للعَرْض، وَهُوَ ينظرُ إِلَى غُلام أمْردَ فَقَالَ: العصفور فِي الفَخِّ وقلُبه فِي سوقِ العلفِ. قَالَ سمسنة المخنثُ لرجل كَانَ يكْتب كتابا إِلَى معرفَة السمسنة: أقرئه سَلامي فِي كِتابك. قَالَ: قد فعلتُ. قَالَ: فأرني اسْمِي الَّذِي يشبهُ الدابَّة الَّتِي تدخل الآذان. وَوصف مخنث الحرِ، فَقَالَ: كَأَنَّهُ أنُو شرْوَان فِي صَدْر الإيوان، مَكورٌ كَأَنَّهُ سَنام نَاقَة صَالح، موطأ كَأَنَّهُ أليةُ كَبْش إِبْرَاهِيم، غليظ الشفتين، كَأَنَّهُ شفةُ بقرة بني إِسْرَائِيل. لقى مخّنث آخر ليودِّعه، فَقَالَ: أحمدُ الله عَلَى بُعد سفَرِك، وَانْقِطَاع أثَرك، وشِدة ضَررِك فَقَالَ لَهُ: أَنا أسْتودِعك الْعَمى. والضَنى، وَانْقِطَاع الرزق من السما. وَقَالَ مخنثٌ لآخر: أَرَانِي الله وَجْهك الساطور، وفِي عَيْنيْكَ الكافُور، وَفِي شقَّ استك الناسور.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.