الْبَاب الثَّالِث كَلَام الْأَحْنَف
رأى مَعَ رجل درهما، فَقَالَ: تحِبُّه؟ قَالَ: نعم. أما إِنَّه لَا ينفعكُ حَتَّى تُفَارِقهُ. قَالَ: مَا عرضتُ الْإِنْصَاف على رجل فقبِله إِلَّا هبْتُه، وَلَا أباهُ إِلَّا طمعتُ فِيهِ. وَقَالَ: الْأَذَى تحكك فِي نَاحيَة بَيْتِي أحب إِلَيّ من أيِّم رددت عَنْهَا كُفواً. وَقيل لَهُ: من السَّيِّد؟ : قَالَ: الذليلُ فِي نَفسه، الأحمقُ فِي مالهِ، المعْنيُّ بِأَمْر قومه، النَّاظر للعامّة. وَقَالَ: رُب رجل لَا تُملُّ فَوَائده وإنْ غَابَ، وَأخر لَا يسلمَ جليُسه وَإِن احُترس. وَقَالَ: كلُّ ملك غدار وكلّ دَابَّة شرود وكل امْرَأَة خئُوفٌ. وَقَالَ: سهرت لَيْلَة فِي كلمة أرْضى بهَا سُلطاني، وَلَا أسخطُ بِها ربيِّ فَمَا وجدتُها. وَقيل لَهُ: مَا الْحلم؟ قَالَ: الرِّضاءُ بالذُّل.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.