وتزوجتُ أم مخنّث، فَلَمَّا كَانَ لَيْلَة الزفاف جعل يتسمعُ عَلَيْهِمَا فَلَمَّا سمعَ الْحس. قَالَ: يَا أُمِّي. وَذَا تأكلين وحْدَكِ. لَا هَنَّأَك اللهُ. قيل لمخنّث: كَيْفَ تَرى الدُّنيا؟ قَالَ: مِثلنَا. نخن يَوْمًا عِنْد الأسخياء، وَيَوْما عِنْد البخلاء. قَالَت امْرَأَة لعبادة: اشتريتُ قَفيزاً بثلاثةَ عَشرَ درهما، كم يصِيبني بِثَلَاثَة دَراهمَ؟ فَقَالَ: أَنْت طُولُكِ وعَرضْك لَا تعرفين هَذَا {} يصيبك قَفيزٌ إِلَّا بِعشْرَة دَرَاهِم. دخل عبَادَة الحمامَ يَوْمًا فَرَأى غُلَاما كبيرَ الأير، فبادر فَقبض عَلَيْهِ، فَقَالَ الْغُلَام: مَا هَذَا. عافَاك الله؟ قَالَ: أما سَمعت قَول الشَّاعِر: إِذا مَا رايةٌ رِفُعت لمجدٍ ... تلقاها عرابةُ بِالْيَمِينِ. ألزَم المتوكلُ عبَادَة فِي يَوْم من شهر رَمَضَان أنْ يقْرَأ فِي المُصْحَف، فَقَرَأَ وَجعل يصحَّف، ويغْلطُ. حَتَّى بلغ إِلَى قَوْله " وَبشر المخْبتين " فصحفَه، وَقَالَ وبشِّر المخنثين فطردَه. نظر مخنث إِلَى إِنْسَان وَحش الخِلْقه، فَقَالَ: هَذَا نموذج جَهَّنم أخْرجَ إِلَى الدُّنْيَا. طلب رجل منزلا يكتريه، فجَاء إِلَى بَاب دَار ودفعهُ، وَقَالَ: لكمْ منزلٌ للكِرَاء؟ وَإِذا فِي الدَّار مخنثٌ - وفوقَه رجلٌ - فصاح مِنْ تَحتِه: أليسَ ترانَا بعْضَنا فَوق بعض منْ ضِيق الْمَكَان؟ مِنْ أَيْن لنا مَنزلٌ يُكْرى؟ ؟ قَالَ مخنْث لآخَرَ: ذهبتِ الأيور الباستانية الَّتِي كُنَّا نَعْرفُها. فَقَالَ: مَا ذَهبت الأيورُ، وَلَكِن اتْسعنْا نَحن. رأى إنسانٌ مخنثاً ينتِف لحيتَه، فَقَالَ لَهُ: ويلكَ. لأي شَيْء تنْتِفُ لحيتَكَ؟ فَقَالَ: يُسرك أنَ مِثلْها فِي استِكَ؟ قَالَ: لَا. قَالَ المخنثُ: فشيء تأنفُ لاستكَ مِنْهُ، لَا آنفُ لوجْهي مِنْهُ؟ ؟
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.