قدم إِلَى عُثْمَان رَضِي الله عَنهُ غُلَام فِي جَنَابَة، فَقَالَ: انْظُرُوا هَل اخضر إزَاره. قَالَ سعيد بن الْمسيب: بلغ عُثْمَان رَضِي الله عَنهُ أَن قوما على فَاحِشَة، فَأَتَاهُم وَقد تفَرقُوا، فَحَمدَ الله وَأعْتق رَقَبَة. روى الزُّهْرِيّ قَالَ: اشْتَكَى عُثْمَان رَضِي الله عَنهُ فَدخل عَلَيْهِ عليّ عَائِدًا فَقَالَ عُثْمَان لما رَآهُ. وعائذة تعوذ بِغَيْر نصح ... تود لَو أَن ذَا دنف يَمُوت قيل: لما صعد عُثْمَان الْمِنْبَر أرتج عَلَيْهِ فَقَالَ: إِن أَبَا بكر وَعمر كَانَا يعدَّانِ لهَذَا الْمقَام مقَالا؛ وَأَنْتُم إِلَى إِمَام عَادل أحْوج مِنْكُم إِلَى إِمَام خطيب. وَكتب إِلَى عَليّ رَضِي الله عَنْهُمَا حِين أحيط بِهِ: أما بعد؛ فَإِنَّهُ قد بلغ السَّيْل الزبى، وَجَاوَزَ الحزام الطبيين، وَتجَاوز الْأَمر قدره، وطمع فيّ من لَا يدْفع عَن نَفسه: فَإِن كنت مَأْكُولا فَكُن خير آكل ... وَإِلَّا فأدركني وَلما أمزق وَقَالَ عُثْمَان رَضِي الله عَنهُ: إِن الله ليزع بالسلطان مَا لَا يَزع بِالْقُرْآنِ. وَكَانَ عُثْمَان إِذا نظر إِلَى قبر بَكَى، فَقيل لَهُ فِي ذَلِك. فَقَالَ: هُوَ أول منَازِل الْآخِرَة، وَآخر منَازِل الدُّنْيَا، فَمن شدد عَلَيْهِ فَمَا بعده أَشد، وَمن هون عَلَيْهِ فَمَا بعده أَهْون. وَكَانَ يَقُول: مَا رَأَيْت منْظرًا إِلَّا والقبر أفظع مِنْهُ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.