الْبَاب التَّاسِع نَوَادِر المدينيين
قَالَ رجل من أهل الشَّام لبَعض أهل الْمَدِينَة - وَهُوَ الغاضري -: كَيفَ يُبَاع النَّبِيذ عنْدكُمْ؟ قَالَ: مدّان وَثَمَانِية وَسَبْعُونَ سَوْطًا بدرهم {} . وَقيل لمديني: مَا أَعدَدْت لشدَّة الْبرد؟ قَالَ: شدَّة الرعدة. وَقَالَ آخر مِنْهُم لغلامه وَنزل بِهِ ضيف: افرش لضيفنا. فَقَالَ: مَا أفرش لَهُ، وسراويلك عَلَيْك، والجل على الْحمار؟ . وَقيل لآخر: كَيفَ أَنْت فِي دينك؟ قَالَ: أخرقه بِالْمَعَاصِي وأرقعه بالاستغفار. سرق آخر نافجة مسك، فَقيل لَهُ: إِن كل من غل يَأْتِي بِمَا غل يَوْم الْقِيَامَة يحمل على عُنُقه. فَقَالَ: إِذا وَالله أحملها طيبَة الرّيح خَفِيفَة الْمحمل. وَمر آخر بقاص وَهُوَ يَقُول: وإسرافيل ملتقم الصُّور ينْتَظر مَتى يُؤمر أَن ينْفخ فِيهِ. فَقَالَ الْمَدِينِيّ - وَضرب بِيَدِهِ على جَبهته -: إِنَّا لله، إِن عطس عطسة افتضحنا. وَقَالَ آخر: لَو قسم الْبلَاء بَين النَّاس لم يصبنا أَكثر مِمَّا أَصَابَنَا. قَالُوا: مَا الَّذِي أَصَابَك؟ . قَالَ: بعثنَا بشاتنا إِلَى التيّاس مَعَ الْجَارِيَة، فَجَاءَت الشَّاة حَائِلا وَالْجَارِيَة حَامِلا. وَصَحب مديني بعض وُلَاة الْمَدِينَة، فَلَمَّا رَجَعَ إِلَى الْمَدِينَة قَالُوا: هَل ولاّك شَيْئا؟ قَالَ: نعم، ولاّني قَفاهُ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.