٨٢٣١ - أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنِي أَبُو عَمْرِو بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، ثنا جَعْفَرٌ الْحَافِظُ، ثنا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، ثنا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَطَاءٍ الْمَدِينِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذْ أَتَتْهُ امْرَأَةٌ، فَقَالَتْ: إِنِّي تَصَدَّقْتُ عَلَى أُمِّي بِجَارِيَةٍ، وَإِنَّهَا مَاتَتْ، قَالَ: " " وَجَبَ أَجْرُكِ، وَرَدَّهَا عَلَيْكِ الْمِيرَاثُ " "، قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّهُ كَانَ عَلَيْهَا صَوْمُ شَهْرٍ، أَفَأَصُومُ عَنْهَا؟ قَالَ: " " صُوْمِي عَنْهَا " "، قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّهَا لَمْ تَحُجَّ، أَفَأَحُجُّ عَنْهَا؟ قَالَ: " " حُجِّي عَنْهَا " " رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُجْرٍ وَكَذَلِكَ رَوَاهُ جَمَاعَةٌ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَطَاءٍ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ وَزُهَيْرِ بْنِ مُعَاوِيَةَ وَعَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ وَمَرْوَانَ الْفَزَارِيِّ وَأَبُو مُعَاوِيَةَ وَغَيْرِهِمْ، إِلَّا أَنَّ بَعْضَهُمْ قَالَ: صَوْمُ شَهْرَيْنِ، وَرَوَاهُ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَطَاءٍ عَنْ سَلْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ: وَصَوْمُ شَهْرٍ. فَثَبَتَ بِهَذِهِ الْأَحَادِيثِ جَوَازُ الصَّوْمِ عَنِ الْمَيِّتِ، وَكَانَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللهُ قَالَ فِي كِتَابِ الْقَدِيمِ: وَقَدْ رُوِيَ فِي الصَّوْمِ عَنِ الْمَيِّتِ شَيْءٌ، فَإِنْ كَانَ ثَابِتًا صِيمَ عَنْهُ كَمَا يُحَجُّ عَنْهُ، وَأَمَّا فِي ⦗٤٢٩⦘ الْجَدِيدِ فَإِنَّهُ سَأَلَ عَنْ نَفْسِهِ فَقَالَ: فَإِنْ قِيلَ: فَرُوِيَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ أَحَدًا أَنْ يَصُومَ عَنْ أَحَدٍ، قِيلَ: نَعَمْ، رَوَى ابْنُ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَإِنْ قِيلَ: فَلِمَ لَا تَأْخُذُ بِهِ، قِيلَ: حَدَّثَ الزُّهْرِيُّ عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَذْرًا وَلَمْ يُسَمِّهِ مَعَ حِفْظِ الزُّهْرِيِّ وَطُولِ مُجَالَسَةِ عُبَيْدِ اللهِ لِابْنِ عَبَّاسٍ، فَلَمَّا جَاءَ غَيْرُهُ عَنْ رَجُلٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ بِغَيْرِ مَا فِي حَدِيثِ عُبَيْدِ اللهِ أَشْبَهُ أَنْ لَا يَكُونَ مَحْفُوظًا، يَعْنِي بِهِ الْحَدِيثَ الَّذِي
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.