٨٢٣٢ - أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، وَأَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، وَغَيْرُهُمَا، قَالُوا: ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ، أنبأ الرَّبِيعُ، أنبأ الشَّافِعِيُّ، أنبأ مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ اسْتَفْتَى رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: إِنَّ أُمِّي مَاتَتْ وَعَلَيْهَا نَذْرٌ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " اقْضِهِ عَنْهَا " قَالَ الشَّيْخُ: هَذَا حَدِيثٌ ثَابِتٌ، قَدْ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ، وَمُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ مَالِكٍ وَغَيْرِهِ عَنِ الزُّهْرِيِّ، إِلَّا أَنَّ فِي رِوَايَةِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ امْرَأَةً سَأَلَتْ وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الْحَكَمُ بْنُ عُتَيْبَةَ وَسَلَمَةُ بْنُ كُهَيْلٍ عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَفِي رِوَايَةٍ عَنْ مُجَاهِدٍ وَعَطَاءٍ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَرَوَاهُ عِكْرِمَةُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، ثُمَّ رَوَاهُ بُرَيْدَةُ بْنُ حُصَيْبٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَالْأَشْبَهُ أَنْ تَكُونَ الْقِصَّةُ الَّتِي وَقَعَ السُّؤَالُ فِيهَا عَنِ الصَّوْمِ نَصًّا غَيْرَ قِصَّةِ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ الَّتِي وَقَعَ السُّؤَالُ فِيهَا عَنِ النَّذْرِ مُطْلَقًا، كَيْفَ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ النَّصُّ فِي جَوَازِ الصَّوْمِ عَنِ الْمَيِّتِ، وَقَدْ رَأَيْتُ بَعْضَ أَصْحَابِنَا يُضَعِّفُ حَدِيثَ ابْنِ عَبَّاسٍ بِمَا رُوِيَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ زُرَيْعٍ، عَنْ حَجَّاجٍ الْأَحْوَلِ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ مُوسَى، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ: لَا يَصُومُ أَحَدٌ عَنْ أَحَدٍ وَيُطْعِمُ عَنْهُ. وَبِمَا رُوِّينَا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَوْبَانَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي الْإِطْعَامِ عَمَّنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ صِيَامُ شَهْرِ رَمَضَانَ وَصِيَامُ شَهْرِ نَذْرٍ، وَفِي رِوَايَةِ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَرِوَايَةِ أَبِي حُصَيْنٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ فِي صِيَامِ شَهْرِ رَمَضَانَ: " أَطْعِمْ عَنْهُ "، وَفِي النَّذْرِ قَضَى عَنْهُ وَلِيُّهُ. وَرِوَايَةُ مَيْمُونٍ وَسَعِيدٍ تُوَافِقُ الرِّوَايَةَ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي النَّذْرِ إِلَّا أَنَّ الرِّوَايَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ تُخَالِفَانِهَا، وَرَأَيْتُ بَعْضَهُمْ ضَعَّفَ حَدِيثَ عَائِشَةَ بِمَا رُوِيَ عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ عَنِ امْرَأَةٍ عَنْ عَائِشَةَ فِي امْرَأَةٍ مَاتَتْ وَعَلَيْهَا الصَّوْمُ، قَالَتْ: يُطْعَمُ عَنْهَا. ⦗٤٣٠⦘ وَرُوِيَ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: لَا تَصُومُوا عَنْ مَوْتَاكُمْ، وَأَطْعِمُوا عَنْهُمْ. وَلَيْسَ فِيمَا ذَكَرُوا مَا يُوجِبُ لِلْحَدِيثِ ضَعْفًا، فَمَنْ يُجَوِّزُ الصِّيَامَ عَنِ الْمَيِّتِ يُجَوِّزُ الْإِطْعَامَ عَنْهُ، وَفِيمَا رُوِيَ عَنْهُمَا فِي النَّهْيِ عَنِ الصَّوْمِ عَنِ الْمَيِّتِ نَظَرٌ، وَالْأَحَادِيثُ الْمَرْفُوعَةُ أَصَحُّ إِسْنَادًا وَأَشْهَرُ رِجَالًا، وَقَدْ أَوْدَعَهَا صَاحِبَا الصَّحِيحِ كِتَابَيْهِمَا، وَلَوْ وَقَفَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللهُ عَلَى جَمِيعِ طُرُقِهَا وَتَظَاهُرِهَا لَمْ يُخَالِفْهَا إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى، وَبِاللهِ التَّوْفِيقُ. وَمِمَّنْ رَأَى جَوَازَ الصِّيَامِ عَنِ الْمَيِّتِ طَاوُسٌ وَالْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ وَالزُّهْرِيُّ وَقَتَادَةُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.