وسالم بن عبد الله (١).
القول الثالث: إن القيام وعدمه سواء، فلا بأس بالقعود، وإن قام فلا يُعاب.
وهو رواية أخرى عن الإمام أحمد (٢)، وقول إسحاق بن راهوية (٣).
الأدلة
ويستدل للقول الأول- وهو أنه لا يقوم للجنازة- بالأدلة التي سبقت في دليل القول بالنسخ؛ حيث إنها تدل على أن من مرت به جنازة فإنه يجلس ولا يقوم لها (٤).
دليل القول الثاني
ويستدل للقول الثاني- وهو أنه يقوم للجنازة، وأن ذلك مستحب- بأدلة منها ما يلي:
أولاً: عن أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: «إذا رأيتم الجنازة فقوموا، فمن تبعها فلا يقعد حتى توضع» (٥).
ثانياً: عن عامر بن ربيعة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «إذا رأيتم
(١) انظر: التمهيد ٦/ ٢٦٨؛ الاستذكار ٢/ ٥٨٦؛ الاعتبار ص ٣١٠؛ نيل الأوطار ٤/ ١٠٩.(٢) انظر: المغني ٣/ ٤٠٤؛ الشرح الكبير ٦/ ٢١٣؛ الإنصاف ٦/ ١٢٤.(٣) انظر: الاستذكار ٢/ ٥٨٦؛ الاعتبار ص ٣١٠.(٤) انظر: موطأ محمد ص ١١٠؛ الاستذكار ٢/ ٥٨٦؛ المجموع ٥/ ١٧١؛ المغني ٣/ ٤٠٣.(٥) أخرجه البخاري في صحيحه ص ٢٥٨، كتاب الجنازة، باب من تبع جنازة فلا يقعد حتى توضع من مناكب الرجال، ح (١٣١٠)، ومسلم في صحيحه ٤/ ٢٧٤، كتاب الجنائز، باب القيام للجنازة، ح (٩٥٩) (٧٧).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.