أ- أن هذا الحديث مختلف في صحته وضعفه (٢)، ومختلف في رفعه ووقفه (٣)، كما أنه ورد بلفظ:«لا ترفع الأيدي إلا في سبع مواطن» وبلفظ: «ترفع الأيدي في سبع مواطن»(٤)، وإذا كان كذلك فلا يتم الاستدلال منه على عدم رفع اليدين في غير الافتتاح، ولا يقوى على معارضة الأحاديث الصحيحة الثابتة عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- الدالة على رفع اليدين في افتتاح الصلاة وعند الركوع، والرفع منه، وإذا قام من الركعتين (٥).
ب- أنه لو قيل على ظاهر هذا الحديث وأنه لا ترفع الأيدي إلا المواضع السبعة المذكورة فليس فيه الرفع في تكبيرات العيدين، ورفع الأيدي في الاستسقاء، وفي الدعاء عند القنوت في الصلاة، وغير ذلك، مع أن الحنفية يقولون برفع اليدين فيها، فدل ذلك على أن الحصر المذكور في
(١) انظر: بدائع الصنائع ١/ ٤٨٥؛ الهداية وشرحه العناية ١/ ٣٠٩. (٢) فإن في سنده محمد بن أبي ليلى، قال البزار: ليس هو بالحافظ، وقال الهيثمي: هو سيئ الحفظ، وقال مرة: ضعيف لسوء حفظه، وقد وثق. انظر: كشف الأستار ١/ ٢٥١؛ مجمع الزوائد ٢/ ١٠٣. (٣) راجع تخريج الحديث، وانظر: نصب الراية ١/ ٣٩١. (٤) راجع تخريج الحديث. (٥) انظر: التنبيه على مشكلات الهداية ٢/ ٥٦٧؛ نصب الراية ١/ ٣٩١.