للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أولى من الآخر؛ لعدم ما يدل عليه (١).

ب- أن للمعارض أن يقول: إن ترك رفع اليدين في غير الافتتاح المروي في حديث ابن مسعود -رضي الله عنه-، وغيره، وكذلك ما روي من فعل علي وابن عمر، وغيرهما -رضي الله عنهم- من ترك الرفع منسوخ بأحاديث الرفع؛ لأن عدم الرفع في حديث ابن مسعود -رضي الله عنه- كان في الابتداء قبل أن يشرع رفع اليدين؛ حيث ذكر معه التطبيق، وكان ذلك في ابتداء الإسلام، ثم صار التطبيق منسوخاً، وسُنّ رفع اليدين عند الركوع، وعند رفع الرأس منه (٢).

ج- أنه كيف يُقال بأن رفع اليدين منسوخ وقد رواه وائل بن حجر -رضي الله عنه- من صلاة النبي -صلى الله عليه وسلم-، وهو إنما وفد على النبي -صلى الله عليه وسلم- وصلى خلفه بعد فتح مكة (٣)، وكذلك رواه مالك بن الحويرث، وهو ممن صلى خلف النبي -صلى الله عليه وسلم- في آخر عمره (٤).

ثانياً: أن الراجح هو أن يرفع المصلي يديه عند الركوع وعند الرفع منه وإذا قام من الركعتين، وأن ذلك سنة من سنن الصلاة، وذلك لما يلي:


(١) انظر: تحفة الأحوذي ٢/ ١٢١.
(٢) انظر: معرفة السنن ٢/ ٤٢٤.
(٣) لأن النبي -صلى الله عليه وسلم- بعث معه معاوية -رضي الله عنه- عند رجوعه إلى اليمن، ومعاوية -رضي الله عنه- صحب النبي -صلى الله عليه وسلم- بعد فتح مكة. انظر: التنبيه على مشكلات الهداية ٢/ ٥٦٨؛ الإصابة ٣/ ٢٠٧٧.
(٤) انظر: التنبيه على مشكلات الهداية ٢/ ٥٦٨.

<<  <  ج: ص:  >  >>