بَينا، وَالرّق، وَالْقَتْل، وعمى الْمَوْت، فالرقيق لَا يَرث أحدا، وَلَا يَرِثهُ أحد، لِأَنَّهُ لَا ملك لهُ، وَلَا فرق بَين القِنِّ والمدبَّر وَالْمكَاتب وَأم الْوَلَد، وَأما من بعضهُ حر، فَلَا يَرث أحدا وَيُورث منهُ بِنصفِهِ الْحر، على أصح قولي الشَّافِعِيّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، كَمَا أنَّ الْعمة لَا ترثُ من ابْن الْأَخ، وَيَرِث مِنْهَا ابْن الْأَخ، وَالْجدّة أم الْأُم تَرث من بنت الْبِنْت، وَلَا ترثها بنت الْبِنْت، وَحكي عَنْ عَليّ، وَابْن مَسْعُود أَن من نصفه حر يَرث بِنصفِهِ الْحر، ويحجب الزَّوْجَة من الرّبع إِلَى ثمن وَنصف، وَالأُم من الثُّلُث إِلَى سُدس وَنصف، وَالْقَتْل يمْنَع الْمِيرَاث.
٢٢٣٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ الشِّيرَزِيُّ، أَنا زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ، أَنا أَبُو إِسْحَاقَ الْهَاشِمِيُّ، أَنا أَبُو مُصْعَبٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، أَنَّ رَجُلا مِنْ بَنِي مُدْلِجٍ، يُقَالُ لَهُ قَتَادَةُ حَذَفَ ابْنَهُ بِسَيْفٍ، فَأصَابَ سَاقَهُ، فَنُزِيَ فِي جُرْحِهِ، فَمَاتَ، فَقَدِمَ سُرَاقَةُ بْن جعْشمٍ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَذَكَرَ لَهُ ذَلِكَ، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: اعْدُدْ لِي عَلَى مَاءٍ قُدَيْدٍ عِشْرِينَ وَمِائَةَ بَعِيرٍ حَتَّى أَقْدَمَ عَلَيْكَ، فَلَمَّا قَدِمَ عَلَيْهِ عُمَرُ أَخَذَ مِنْ تِلْكَ الإِبِلِ ثَلاثِينَ حِقَّةً، وَثَلاثِينَ جَذَعَةً، وَأَرْبَعِينَ خَلِفَةً، ثُمَّ قَالَ: أَيْنَ أَخُو الْمَقْتُولِ؟ فَقَالَ: هَأَنَذَا.
فَقَالَ: خُذْهَا، فَإنَّ رَسُولَ اللَّه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «لَيْسَ لِلْقَاتِلِ شَيْءٌ».
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.