قَالَ الإِمَامُ: إيجابُ مائَة وَعشْرين من قِبَلِ أَنَّهُ قتل محرمه، فقد رُوي أنَّ سَعِيد بْن الْمُسَيِّب، وَسليمَان بْن يَسَار، سُئلا: أتُغلظ الديَّة فِي الشَّهْر الْحَرَام؟ فَقَالَا: لَا، وَلَكِن تُزاد للحُرمة.
قَالَ مَالِك: أراهما أَرَادَا مثل مَا صنعَ عُمَر بْن الْخَطَّاب، فِي قتل المُدلجي حِين أصَاب ابْنه.
ورُوي عَنْ حُمَيْد بْن عَبْد الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «القَاتِلُ لَا يَرِثُ»، وَإِسْنَاده ضَعِيف.
وَالْعَمَل عَلَيْهِ عِنْد عَامَّة أهل الْعلم أنَّ من قتل مورِّثه لَا يَرث، عمدا كَانَ الْقَتْل أَو خطأ، من صبي أَو مَجْنُون أَو بَالغ عَاقل.
وَجُمْلَته أنَّ كلِّ قتل يُوجب قصاصا، أَو دِيَة، أَو كَفَّارَة يمْنَع الميراثَ، وَقَالَ بَعضهم: قتلُ الْخَطَأ لَا يمنعُ الميراثَ، وَهُوَ قَول مَالِك، لِأَنَّهُ غير مُتَّهم فِيهِ إِلا أَنَّهُ لَا يَرث من الدِّيةِ شَيْئا، وَبِهِ قَالَ الحكم،
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.