إيَّاها "، والترويغ: أَن يرويهِ دسمًا، يُقَالُ: روَّغ فلَان طَعَامه، ومرَّغه، وسنبَلَه، إِذا روَّاه دسمًا.
وَهَذَا التَّخْصِيص لمن ولي إصْلَاح الطَّعَام، لِأَنَّهُ رُبمَا اشتهاه، وَأَقل مَا يرد شَهْوَته لقْمَة أَو لقمتان، وَفِيه دَلِيل على أَنَّهُ لَا يجب على السَّيِّد أَن يُسَوِّي بَين مَمْلُوكه، وَبَين نَفسه فِي المآكل، إِذا كَانَ مِمَّن يعْتَاد رقيقَ الطَّعَام ولذيذه، إِنَّمَا عَلَيْهِ أَن يُشبعه من طَعَام يُقيمه، كَمَا لَيْسَ عَلَيْهِ أَن يكسوه من حُرِّ الثِّيَاب، إِنَّمَا عَلَيْهِ أَن يستره بِمَا يَقِيه الحرِّ فِي الصَّيف، وَالْبرد فِي الشتَاء، وَالله أعلم.
بَاب ثَوَابِ المَمْلُوكِ إِذَا نَصَحَ لِسَيِّدِهِ
٢٤٠٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ الشِّيرَزِيُّ، أَنا زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ، أَنا أَبُو إِسْحَاقَ الْهَاشِمِيُّ، أَنا أَبُو مُصْعَبٍ، عَنْ مَالِك، عَنْ نَافِع، عَنْ عَبْد اللَّهِ بْن عُمَر، أَنَّ رَسُولَ اللَّه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «إِنَّ العبْدَ إِذَا نَصَحَ لِسَيِّدِهِ، وَأَحْسنَ عِبَادَة اللَّه، فَلَهُ أَجْرُهُ مَرَّتين».
هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ، أَخْرَجَهُ مُحَمَّدٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْلَمَةَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.