فَأَما الْمَكْرُوه مِن المعانقة والتقبيل، فَمَا كَانَ عَلَى وَجه الملق والتعظيم، وَفِي الْحَضَر، فَأَما الْمَأْذُون فِيهِ، فَعِنْدَ التوديع، وَعند الْقدوم مِن السّفر، وَطول الْعَهْد بالصاحب، وَشدَّة الْحبّ فِي اللَّه.
وَمن قبل، فَلَا يقبل الْفَم، وَلَكِن الْيَد وَالرَّأْس والجبهة، وَإِنَّمَا كره ذَلِكَ فِي الْحَضَر فِيمَا يرى، لِأَنَّهُ يكثر، وَلَا يستوجبه كل أحد، فَإِن فعله الرجل بِبَعْض النّاس دون بعض، وجد عَلَيْهِ الّذين تَركهم، وظنوا أَنَّهُ قد قصر بحقوقهم وآثر عَلَيْهِم، وَتَمام التَّحِيَّة المصافحة.
بَاب التَّسْلِيم عِنْد الْقيام
٣٣٢٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الْمَلِيحِيُّ، أَنا أَبُو عَبْد اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الزَّغَرْتَانِيُّ، حَدَّثَنِي أَبُو مَنْصُورٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، نَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَبَانٍ، بِالْبَصْرَةِ، نَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنِ ابْنِ عَجْلانَ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبيِ هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِذَا انْتَهَى أَحَدُكُمْ إِلَى مَجْلِسٍ، فَأَرَادَ أَنْ يَجْلِسَ، فَلْيُسَلِّمْ، فَإِذَا قَامَ وَالْقَوْمُ جُلُوسٌ، فَلْيُسَلِّمْ، فَإِنَّ الأُولَى لَيْسَتْ بأْحَقَّ مِنَ الآخِرَةِ».
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.