وَرُوِيَ عَنْ أَبِي وَهْبٍ الْجُشَمِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «تَسَمَّوْا بِاسْمِ الأَنْبِيَاءِ، وَأَحَبُّ الأَسْمَاءِ إِلَى اللَّهِ عَبْدُ اللَّهِ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ، وَأَصْدَقُهَا حَارِثٌ وَهَمَّامٌ، وَأَقْبَحُهَا حَرْبٌ وَمُرَّةُ».
قِيلَ: إِنَّمَا صَار الْحَارِث وَهَمَّام مِن أصدق الْأَسْمَاء مِن أجل مُطَابقَة الِاسْم مَعْنَاهُ، لِأَن الْحَارِث الكاسب، يقَالَ: حرث الرجل: إِذا كسب، قَالَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: {مَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ} [الشورى: ٢٠].
وَهَمَّام: مِن هَمَمْت بالشَّيْء: إِذا أردته، وَمَا مِن أحد إِلَّا وَهُوَ فِي كسب أَو يهم بِشَيْء، وَإِنَّمَا صَار حَرْب وَمرَّة مِن أقبح الْأَسْمَاء لما فِي الْحَرْب مِن المكاره، وَفِي مرّة مِن المرارة والبشاعة، «وَكَانَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يحب الفأل الْحَسَن وَالِاسْم الْحَسَن».
٣٣٦٨ - أَخْبَرَنَا الإِمَامُ أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَاضِي، أَنا أَبُو طَاهِرٍ الزِّيَادِيُّ، نَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّيْدَلانِيُّ، سَنَةَ ثَلاثٍ وَثَلاثِينَ وَثَلاثِ مِائَةٍ، نَا أَبُو نَصْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ، نَا أَبُو نُعَيْمٍ الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، نَا يَحْيَى بْنُ أَبِي الْهَيْثَمِ الْعَطَّارِ،
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.