شُعَيْبٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ رَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ
الرَّاحِلَةُ: الَّتِي يَخْتَارُهَا الرَّجُلُ لِمَرْكَبِهِ وَرَحْلِهِ عَلَى النَّجَابَةِ وَحُسْنِ الْمَنْظَرِ، وَقَدْ تَقَعُ عَلَى النَّاقَةِ النَّجِيبَةِ، وَالْجَمَلِ النَّجِيبِ، وَالْهَاءُ فِيهِ لِلْمُبَالَغَةِ وَهِيَ «فَاعِلَةٌ» جَاءَتْ بِمَعْنَى «مَفْعُولَةٍ»، وَالْعَرَبُ تَقُولُ لِلْمِائَةِ مِنَ الإِبِلِ: الإِبِلُ، تَقُولُ: لِفُلانٍ إِبِلٌ، أَيْ: مِائَةٌ مِنْهَا، وَإِبِلانِ إِذَا كَانَتْ مِائَتَانِ، يَقُولُ: إِنَّ النَّاسَ كَمِائَةٍ مِنَ الإِبِلِ حَمُولَةً لَا تَجِدُ فِيهَا ذَلُولا تَصْلُحُ لِلرُّكُوبِ، وَأَرَادَ بِهِ أَنَّهُ يَقِلُّ الزَّاهِدُ فِي الدُّنْيَا وَالرَّاغِبُ فِي الآخِرَةِ، فَيَكُونُ رَغْبَةَ أَكْثَرِهِمْ فِي الدُّنْيَا وَالْمُنَافَسَةِ فِيهَا، كَأَنَّهُ يَقُولُ: لَا تُوَاخِ مِنْهُمْ إِلا أَهْلَ الْفَضْلِ، وَعَدَدُهُمْ قَلِيلٌ بِمَنْزِلَةِ الرَّاحِلَةِ فِي الإِبِلِ الْحَمُولَةِ.
٤١٩٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الْمَلِيحِيُّ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْمِيُّ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نَا أَبُو عَمْرٍو الصَّنْعَانِيُّ مِنَ الْيَمَنِ , عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَتَتَّبِعُنَّ سنَن مَنْ قَبْلَكُمْ شِبْرًا شِبْرًا، وَذِرَاعًا ذِرَاعًا حَتَّى لَوْ دَخَلُوا جُحْرَ ضَبٍّ تَبِعْتُمُوهُمْ»، قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى؟ قَالَ: «فَمَنْ؟».
هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ سَعِيدٍ،
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.