وَقَوْلُهُ: طَبَاخٌ، أَيْ: خَيْرٌ وَنَفْعٌ، يُقَالُ: فُلانٌ لَا طَبَاخَ لَهُ، أَيْ لَا عَقْلَ لَهُ.
قَالَ مِسْوَرُ بْنُ مَخْرَمَةَ: لَقَدْ وَارَتِ الأَرْضُ أَقْوَامًا لَوْ رَأَوْنِي جَالِسًا مَعَكُمْ، لاسْتَحْيَيْتُ مِنْهُمْ.
وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّهُ قَالَ لإِنْسَانٍ: إِنَّكَ فِي زَمَانٍ قَلِيلٍ قُرَّاؤُهُ، كَثِيرٍ فُقَهَاؤُهُ، تُحْفَظُ فِيهِ حُدُودُ الْقُرْآنِ، وَتُضَيَّعُ حُرُوفُهُ، قَلِيلٌ مَنْ يَسْأَلُ، كَثِيرٌ مَنْ يُعْطِي، يُطِيلُونَ فِيهِ الصَّلاةَ، وَيَقْصُرُونَ فِيهِ الْخُطْبَةِ، يَبْدَءُونَ فِيهِ بِأَعْمَالِهِمْ قَبْلَ أَهْوَائِهِمْ، وَسَيَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ كَثِيرٌ قُرَّاؤُهُ، قَلِيلٌ فُقَهَاؤُهُ، تُحْفَظُ فِيهِ حُرُوفُ الْقُرْآنِ، وَتَضِيعُ حُدُودُهُ، كَثِيرٌ مَنْ يَسْأَلُ، قَلِيلٌ مَنْ يُعْطِي، يُطِيلُونَ فِيهِ الْخُطْبَةَ، وَيَقْصُرُونَ الصَّلاةَ، يَبْدَءُونَ بِأَهْوَائِهِمْ قَبْلَ أَعْمَالِهِمْ.
قَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: «إِنَّ النَّاسَ كَانُوا وَرَقًا لَا شَوْكَ فِيهِ، فَأَصْبَحُوا شَوْكًا لَا وَرَقَ فِيهِ».
بَاب خَوْفِ الْهَلاكِ إِذَا كَثُرَ الْخَبَثُ
قَالَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: {أَفَأَمِنَ الَّذِينَ مَكَرُوا السَّيِّئَاتِ أَنْ يَخْسِفَ اللَّهُ بِهِمُ الأَرْضَ، إِلَى قَوْلِهِ: أَوْ يَأْخُذَهُمْ عَلَى تَخَوُّفٍ} [النَّحْل: ٤٥ - ٤٧] أَيْ: تَنَقُّصٍ، قَالَ الأَزْهَرِيُّ: مَعْنَى التَّنَقُّصِ: أَنْ يَتَنَقَّصَهُمْ فِي أَبْدَانِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ وَثِمَارِهِمْ، يُقَالُ: تَخَوَّفَهُ الدَّهْرُ: إِذَا انْتَقَصَهُ، وَقَالَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: {
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.