[وقفات ثلاث في: إنزال الناس منازلهم]
قال الله تعالى: {قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ} [الزمر: ٩]
الوقفة الأولى في:
معنى إنزال الناس منازلهم وأهميته،
وحكمة الله تعالى في التفاضل بين البشر
[أ- معنى: إنزال الناس منازلهم]
المنازل: جمع مَنزِلة، وهي: الرتبة والمكانة، يقال: فلان رفيع المنزلة؛ أي: رفيع الرتبة، ويقال: له منزلة عند الأمير؛ أي: مكانة.
فمعنى إنزال الناس منازلهم: التعامل مع كل إنسان بما يليق به، والقيام بحقوقه المعروفة شرعًا وعرفًا، دونما إفراط أو تفريط.
[ب- حكمة الله تعالى في وجود التفاضل بين البشر]
اقتضت حكمة الله تعالى وجود التفاضل والاختلاف بين البشر، كما قال تعالى: {وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ (١١٨) إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ} [هود: ١١٨، ١١٩]، فأفضل البشر هم الرسل والأنبياء عليهم الصلاة والسلام، وهم يتفاضلون، كما قال تعالى: {تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللَّهُ وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجَاتٍ} [البقرة: ٢٥٣]، وقال تعالى: {وَلَقَدْ فَضَّلْنَا بَعْضَ النَّبِيِّينَ عَلَى بَعْضٍ} [الإسراء: ٥٥]، وقال تعالى: {وَتِلْكَ حُجَّتُنَا آتَيْنَاهَا إِبْرَاهِيمَ عَلَى قَوْمِهِ نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَنْ نَشَاءُ} [الأنعام: ٨٣].
والناس كلهم يتفاوتون في منازلهم الأخروية، وأفضلهم عند الله أتقاهم، كما قال
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.