قَالَ عَبْدُ اللَّهِ تَرَكَ النَّاسُ الْجَهْرَ بِالتَّأْمِينِ، وَمَا تَرَكُوا إِلَّا لِعِلْمِهِمْ بِالنَّسْخِ كَذَا فِي "الأسرار" (١)، وَ"مَبْسُوطِ شَيْخِ الْإِسْلَامِ" وَإِذَا سَمَعَ الْمُقْتَدِي مِنَ الْإِمَامِ وَلَا الضَّالِّينَ فِي صَلَاةٍ لَا يَجْهَرُ فِيهَا هَلْ يُؤَمِّنُ؟.
فَعَنْ بَعْضِ الْمَشَايِخِ أَنَّهُ لَا يُؤَمِّنُ وَعَنِ الْفَقِيهِ أَبِي جَعْفَرٍ أَنَّهُ يُؤَمِّنُ كَذَا فِي " الْمُحِيطِ " (٢).
قَوْلُهُ -رحمه الله-: (وَفِي " الْجَامِعِ الصَّغِيرِ " (٣): (وَيُكَبِّرُ مَعَ الانْحِطَاطِ).
وَمِنْ دَأْبِ هَذَا الْكِتَابِ أَنَّهُ إِذَا وَقَعَ نَوْعُ مُخَالَفَةٍ بَيْنَ رِوَايَةِ " الْجَامِعِ الصَّغِيرِ "وَبَيْنَ رِوَايَةِ القُدُورِي؛ يُصَرِّحُ بِذِكْرِ " الْجَامِعِ الصَّغِيرِ "؛ ثُمَّ الْمُخَالَفَةُ ها هُنَا هِيَ أَنَّ الْأَوَّلَ يَقْتَضِي التَّكْبِيرَ فِي مَحْضِ (٤) الْقِيَامِ، كَذَلِكَ قَالَ بَعْضُ مَشَايِخِنَا؛ لِأَنَّهُ أَحَدُ وَجْهَي مُوجِبِ الْوَاوِ؛ وَلِأَنَّهُ قَالَ ثُمَّ (٥) يُكَبِّرُ، وَيَرْكَعُ، وَالثَّانِي يَقْتَضِي مُقَارَنَةَ التَّكْبِيرِ، مَعَ الانْحِطَاطِ [يُخَالِفُهُ] (٦) لَا مَحَالَةَ؛ لِأَنَّ مَعَ مُحْكَمٌ فِي الْمُقَارَنَةِ، وَبِهِ قَالَ الْبَعْضُ أَيْضاً، وَقَالَ بَعْضُهُمْ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ ابْتِدَاءُ تَكْبِيرِهِ عِنْدَ أَوَّلِ الْخُرُورِ (٧) وَالْفَرَاغُ عِنْدَ الاسْتِوَاءِ لِلرُّكُوعِ (٨)؛ لِأَنَّ هَذَا تَكْبِيرُ الانْتِقَالِ فَيُؤْتَى بِهِ مَعَ الانْتِقَالِ كَذَا فِي (" الْمُحِيطِ ") (٩) (١٠).
الْمَدُّ وَالْقَصْرُ فِيهِ وَجْهَانِ أَيْ لُغَتَانِ وَالتَّشْدِيدُ خَطَأٌ فَاحِشٌ أَيْ إِقَامَةُ/ الْمُشَدَّدُ (١١) مَقَامَ آمِينَ الْمُخَفَّفِ خَطَأٌ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ (١٢) لَا فِي (١٣) نَفْسِهِ؛ فَإِنَّهُ فِي نَفْسِهِ لُغَةٌ صَحِيحَةٌ، بِمَعْنَى قَاصِدِينَ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلَا آمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ} (١٤).
(١) "الأسرار" للدبوسي: (١/ ٨٩٢).(٢) "المحيط البرهاني لإبن مازة " (١/ ٣٥٩).(٣) "الجامع الصغير" لمحمد بن الحسن (١/ ٨٧).(٤) في (ب): (حصر).(٥) في (ب): (لأنه قال له).(٦) (يُخَالِفُهُ) زيادة من (ب).(٧) مبهمة في المخطوط (أ)، وفي المخطوط (ب) (الجزء) وهو خطأ، وانظر المحيط البرهاني لإبن مازة (١/ ٣٥٩)(٨) في (ب): (بركوع).(٩) ساقطة من (ب).(١٠) "المحيط البرهاني لإبن مازة " (١/ ٣٥٩).(١١) في (ب): (المشدود).(١٢) (خَطَأٌ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ) ساقطة من (ب).(١٣) (فِي) ساقطة من (ب).(١٤) سورة المائدة: (٢).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.