[(٤) ميراث الإخوة للأب والأم]
٣٠٣٠ - قَالَ مَالِكٌ بن أنس: الأََمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَنَا الذي لااختلاف فيه: أَنَّ الإِخْوَةَ لِلأََبِ وَالأَُمِّ لَا يَرِثُونَ مَعَ الْوَلَدِ الذَّكَرِ شَيْئًا، وَلَا مَعَ وَلَدِ الاِبْنِ الذَّكَرِ وَلَا مَعَ الأََبِ دِنْيَا شَيْئًا، وَإنهُمْ يَرِثُونَ مَعَ الْبَنَاتِ، وَبَنَاتِ الأََبْنَاءِ، مَا لَمْ يَتْرُكِ الْمُتَوَفَّى جَدًّا أَبَا أَبٍ، فمَا فَضَلَ مِنَ الْمَالِ يَكُونُونَ عَصَبَةً، بِمَنْ كَانَ لَهُ أَصْلُ فَرِيضَةٍ مُسَمَّاةٍ، فَيُعْطَوْنَ فَرَائِضَهُمْ، فَإِنْ فَضَلَ بَعْدَ ذَلِكَ فَضْلٌ , كَانَ لِلإِخْوَةِ لِلأََبِ وَالأَُمِّ، يَقْسِمُونَهُ بَيْنَهُمْ عَلَى كِتَابِ اللهِ - عز وجل - , ذُكْوراً كَانُوا أَوْ إِنَاثًا، لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأَُنْثَيَيْنِ، فَإِنْ لَمْ يَفْضُلْ شَيْءٌ، فَلَا شَيْءَ لَهُمْ.
وَإِنْ لَمْ يَتْرُكِ الْمُتَوَفَّى أَبًا وَلَا جَدًّا أَبَا أَبٍ، وَلَا وَلَدًا، وَلَا وَلَدَ ابْنٍ , ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى، فَإِنَّهُ يُفْرَضُ لِلأَُخْتِ الْوَاحِدَةِ لِلأََبِ وَالأَُمِّ النِّصْفُ، وإِنْ كَانَتَا اثْنَتَيْنِ فَمَا فَوْقَ ذَلِكَ مِنَ الأََخَوَاتِ لِلأََبِ فُرِضَ لَهُنَّ الثُّلُثَانِ، فَإِنْ كَانَ مَعَهُنَّ أَخٌ ذَكَرٌ من أب وأم , فَلَا فَرِيضَةَ لأَحَدٍ مِنَ الأََخَوَاتِ، وَاحِدَةً كَانَتْ أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ، وَيُبْدَأُ بِمَنْ شَرِكَهُمْ بِفَرِيضَةٍ مُسَمَّاةٍ، فَيُعْطَوْنَ فَرَائِضَهُمْ، فَمَا فَضَلَ بَعْدَ ذَلِكَ مِنْ ذلك كَانَ بَيْنَ الإِخْوَةِ والأخوات لِلأََبِ وَالأَُمِّ، لِلذَّكَرِ منهم مِثْلُ حَظِّ الأَُنْثَيَيْنِ إِلَاّ فِي فَرِيضَةٍ وَاحِدَةٍ فَقَطْ، لَمْ يَفضل لَهُمْ فِيهَا شَيْءٌ فَاشْتَرَكُوا مَعَ بَنِي الأَُمِّ فِي ثُلُثِهِمْ، وَتِلْكَ الْفَرِيضَةُ: أن تتُوُفِّى امْرَأَةٌ وتتَرَكَ زَوْجَهَا وَأُمَّهَا وَإِخْوَتَهَا لأُمِّهَا , وَإِخْوَتَهَا لأُبِيهَا وَأَمِّهَا، فَإنَ لِزَوْجِهَا النِّصْفُ، وَلأُمِّهَا السُّدُسُ، وَلإِخْوَتِهَا لأُمِّهَا الثُّلُثُ، لَمْ يَفْضُلْ بَعْدَ ذَلِكَ شَيْءٌ، فَيَشْتَرِكُ بَنُو الأََبِ وَالأَُمِّ فِي هَذِهِ الْفَرِيضَةِ مَعَ بَنِي الأَُمِّ فِي ثُلُثِهِمْ، فَيَكُونُ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأَُنْثَيين، مِنْ أَجْلِ أَنَّهُمْ كُلَّهُمْ إِخْوَةُ الْمُتَوَفَّى للأُمِّ، وَإِنَّمَا وَرِثُوا بِالأَُمِّ ذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يقَولَ فِي كِتَابِهِ: {وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلَالَةً أَوِ امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ} قراءة إلى قوله {فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ} فَلِذَلِكَ شُرِّكُوا فِي هَذِهِ الْفَرِيضَةِ، لأَنَّهُمْ كُلَّهُمْ إِخْوَةُ الْمُتَوَفَّى لِلأُمِّ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.