١٨٥٧ - وَعَنْ ثَوْبَانَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: " «مَنْ يَكْفُلُ لِي أَنْ لَا يَسْأَلَ النَّاسَ شَيْئًا فَأَتَكَفَّلَ لَهُ بِالْجَنَّةِ " فَقَالَ ثَوْبَانُ: أَنَا، فَكَانَ لَا يَسْأَلُ أَحَدًا شَيْئًا» . رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ.
ــ
١٨٥٧ - (وَعَنْ ثَوْبَانَ) : قَالَ الطِّيبِيُّ: هُوَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، وَيُقَالُ: أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ مِنَ السَّرَاةِ؛ مَوْضِعٍ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْيَمَنِ، أَصَابَهُ سَبْيٌ، فَاشْتَرَاهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وَلَمْ يَزَلْ مَعَهُ حَضَرًا وَسَفَرًا حَتَّى تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فَخَرَجَ إِلَى الشَّامِ وَنَزَلَ الرَّمْلَةَ ثُمَّ انْتَقَلَ إِلَى حِمْصَ، وَتُوُفِّيَ بِهَا سَنَةَ أَرْبَعٍ وَخَمْسِينَ (قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: مَنْ يَكْفُلُ) بِفَتْحِ الْيَاءِ وَضَمِّ الْفَاءِ مَرْفُوعًا، قَالَ الطِّيبِيُّ: (مَنْ) اسْتِفْهَامِيَّةٌ، وَفِي نُسْخَةٍ بِصِيغَةِ الْمَاضِي مِنَ التَّكْفِيلِ أَيْ: مَنْ يَضْمَنُ وَيَلْتَزِمُ (لِي) وَيَتَقَبَّلُ مِنِّي (أَنْ لَا يَسْأَلَ النَّاسَ شَيْئًا) أَيْ مِنَ السُّؤَالِ أَوْ مِنَ الْأَشْيَاءِ (فَأَتَكَفَّلَ) بِالنَّصْبِ وَالرَّفْعِ أَيْ: أَتَضَمَّنَ (لَهُ الْجَنَّةَ) أَيْ: أَوَّلًا مِنْ غَيْرِ سَابِقَةِ عُقُوبَةٍ، وَفِيهِ إِشَارَةٌ إِلَى بِشَارَةِ حُسْنِ الْخَاتِمَةِ (فَقَالَ ثَوْبَانُ: أَنَا) أَيْ: تَضَمَّنْتُ أَوْ أَتَضَمَّنُ (فَكَانَ) أَيْ: ثَوْبَانُ بَعْدَ ذَلِكَ (لَا يَسْأَلُ أَحَدًا شَيْئًا) أَيْ: وَلَوْ كَانَ بِهِ خَصَاصَةٌ، وَاسْتُثْنِيَ مِنْهُ إِذَا خَافَ عَلَى نَفْسِهِ الْمَوْتَ فَإِنَّ الضَّرُورَاتِ تُبِيحُ الْمَحْظُورَاتِ، بَلْ قِيلَ إِنَّهُ لَوْ لَمْ يَسْأَلْ حَتَّى يَمُوتَ؛ يَمُوتُ عَاصِيًا (رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ) .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.