٢٢٧٥ - وَعَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا -، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) : " «كُلُّ كَلَامِ ابْنِ آدَمَ عَلَيْهِ لَا لَهُ، إِلَّا أَمْرٌ بِمَعْرُوفٍ، أَوْ نَهْيٌ عَنْ مُنْكَرٍ، أَوْ ذِكْرُ اللَّهِ» " (رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ، وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ ".
ــ
٢٢٧٥ - (وَعَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) : " كُلُّ كَلَامِ ابْنِ آدَمَ عَلَيْهِ) : أَيْ: ضَرَرُهُ وَوَبَالُهُ عَلَيْهِ، وَقِيلَ: يُكْتَبُ عَلَيْهِ (لَا لَهُ) : أَيْ: لَيْسَ لَهُ نَفْعٌ فِيهِ، أَوْ لَا يُكْتَبُ لَهُ ذِكْرٌ، تَأْكِيدًا (إِلَّا أَمْرٌ بِمَعْرُوفٍ) : مِمَّا فِيهِ نَفْعُ الْغَيْرِ مِنَ الْأَوَامِرِ الشَّرْعِيَّةِ (أَوْ نَهْيٌ عَنْ مُنْكَرٍ) : مِمَّا فِيهِ مَوْعِظَةُ الْخَلْقِ مِنَ الْأُمُورِ الْمَنْهِيَّةِ (أَوْ ذِكْرُ اللَّهِ) : أَيْ: مَا فِيهِ رِضَا اللَّهِ مِنَ الْأَذْكَارِ الْإِلَهِيَّةِ كَالتِّلَاوَةِ وَالصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) ، وَالتَّسْبِيحِ، وَالتَّهْلِيلِ، وَالدُّعَاءِ لِلْوَالِدَيْنِ، وَمَا أَشْبَهُ ذَلِكَ. وَظَاهِرُ الْحَدِيثِ أَنَّهُ لَا يَظْهَرُ فِي الْكَلَامِ نَوْعٌ يُبَاحُ لِلْأَنَامِ، اللَّهُمَّ إِلَّا أَنْ يُحْمَلَ عَلَى الْمُبَالَغَةِ وَالتَّأْكِيدِ فِي الزَّجْرِ عَنِ الْقَوْلِ الَّذِي لَيْسَ بِسَدِيدٍ، وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ لَفْظُ (عَلَيْهِ) غَيْرُ مَوْجُودٍ، فَعَلَيْهِ يَزُولُ الْإِشْكَالُ، وَيَظْهَرُ الْمَقْصُودُ، وَقَدْ يُقَالُ: إِنَّ قَوْلَهُ (لَا لَهُ) تَفْسِيرٌ لِقَوْلِهِ: (عَلَيْهِ) وَلَا شَكَّ أَنَّ الْمُبَاحَ لَيْسَ لَهُ نَفْعٌ فِي الْعُقْبَى، أَوْ يُقَالُ: التَّقْدِيرُ كُلُّ كَلَامِ ابْنِ آدَمَ حَسْرَةٌ عَلَيْهِ لَا مَنْفَعَةَ لَهُ فِيهِ إِلَّا الْمَذْكُورَاتِ وَأَمْثَالَهَا، فَيُرَافِقُ بَقِيَّةَ الْأَحَادِيثِ الْمَذْكُورَةِ، وَهُوَ مُقْتَبَسٌ مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: {لَا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلَاحٍ بَيْنَ النَّاسِ} [النساء: ١١٤] وَبِهِ يَرْتَفِعُ اضْطِرَابُ الشُّرَّاحِ فِي أَمْرِ الْمُبَاحِ (رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ، وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ) .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.