٢٢٧٦ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) : " «لَا تُكْثِرُوا الْكَلَامَ بِغَيْرِ ذِكْرِ اللَّهِ، فَإِنَّ كَثْرَةَ الْكَلَامِ بِغَيْرِ ذِكْرِ اللَّهِ قَسْوَةٌ لِلْقَلْبِ، وَإِنَّ أَبْعَدَ النَّاسِ مِنَ اللَّهِ الْقَلْبُ الْقَاسِي» " (رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ) .
ــ
٢٢٧٦ - (وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) : " «لَا تُكْثِرُوا الْكَلَامَ بِغَيْرِ ذِكْرِ اللَّهِ» ": فِيهِ إِشَارَةٌ إِلَى أَنَّ بَعْضَ الْكَلَامِ مُبَاحٌ وَهُوَ مَا يَعْنِيهِ ( «فَإِنَّ كَثْرَةَ الْكَلَامِ بِغَيْرِ ذِكْرِ اللَّهِ قَسْوَةٌ» ) : أَيْ: سَبَبُ قَسَاوَةٍ (لِلْقَلْبِ) : وَهِيَ النُّبُوُّ عَنْ سَمَاعِ الْحَقِّ، وَالْمَيْلُ إِلَى مُخَالَطَةِ الْخَلْقِ وَقِلَّةُ الْخَشْيَةِ وَعَدَمُ الْخُشُوعِ وَالْبُكَاءِ، وَكَثْرَةُ الْغَفْلَةِ عَنْ دَارِ الْبَقَاءِ (وَإِنَّ أَبْعَدَ النَّاسِ مِنَ اللَّهِ) : أَيْ: مِنْ نَظَرِ رَحْمَتِهِ وَعَيْنِ عِنَايَتِهِ (الْقَلْبُ الْقَاسِي) : أَيْ: صَاحِبُهُ، أَوِ التَّقْدِيرُ: أَبْعَدُ قُلُوبِ النَّاسِ الْقَلْبُ الْقَاسِي، أَوْ أَبْعَدُ النَّاسِ مَنْ لَهُ الْقَلْبُ الْقَاسِي. قَالَ الطِّيبِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ: وَيُمْكِنُ أَنْ يُعَبَّرَ بِالْقَلْبِ عَنِ الشَّخْصِ؛ لِأَنَّهُ بِهِ كَمَا قِيلَ: الْمَرْءُ بِأَصْغَرَيْهِ أَيْ: بِقَلْبِهِ وَلِسَانِهِ، فَلَا يَحْتَاجُ إِذًا إِلَى حَذْفِ الْمَوْصُولِ مَعَ بَعْضِ الصِّلَةِ. قَالَ تَعَالَى: {ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ فَهِيَ كَالْحِجَارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً} [البقرة: ٧٤] الْآيَةَ. وَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ: {أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَلَا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ} [الحديد: ١٦] (رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ) .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.