٢٧٦٨ - وَعَنْ جَابِرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَهَى عَنْ ثَمَنِ الْكَلْبِ وَالسِّنَّوْرِ» . رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
ــ
٢٧٦٨ - (وَعَنْ جَابِرٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَهَى عَنْ ثَمَنِ الْكَلْبِ وَالسِّنَّوْرِ) : بِتَشْدِيدِ السِّينِ الْمَكْسُورَةِ وَالنُّونِ الْمَفْتُوحَةِ وَهُوَ الْهِرُّ، فِي شَرْحِ السُّنَّةِ: هَذَا مَحْمُولٌ عَلَى مَا لَا يَنْفَعُ، أَوْ عَلَى أَنَّهُ نَهْيُ تَنْزِيهٍ لِكَيْ يَعْتَادَ النَّاسُ هِبَتَهُ وَإِعَارَتَهُ وَالسَّمَاحَةَ بِهِ، كَمَا هُوَ الْغَالِبُ، فَإِنْ كَانَ نَافِعًا وَبَاعَهُ صَحَّ الْبَيْعُ وَكَانَ ثَمَنُهُ حَلَالًا، هَذَا مَذْهَبُ الْجُمْهُورِ إِلَّا مَا حُكِيَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَجَمَاعَةٍ مِنَ التَّابِعَيْنِ - رِضْوَانُ اللَّهِ تَعَالَى عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ، وَاحْتَجُّوا بِالْحَدِيثِ، وَأَمَّا مَا ذَكَرَهُ الْخَطَّابِيُّ وَابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ أَنَّ الْحَدِيثَ ضَعِيفٌ فَلَيْسَ كَمَا قَالَا، بَلْ هُوَ صَحِيحٌ (رَوَاهُ مُسْلِمٌ) : وَغَيْرُهُ، وَقَوْلُ ابْنِ عَبْدِ الْبَرِّ: إِنَّهُ لَمْ يَرْوِهِ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ غَيْرُ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ غَلَطٌ، لِأَنَّ مُسْلِمًا قَدْ رَوَاهُ فِي صَحِيحِهِ، عَنْ مَعْقِلِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ وَهُمَا ثِقَتَانِ. اهـ.
وَالْحَدِيثُ يُؤَيِّدُ مَذْهَبَ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَصْحَابِهِ فِي تَجْوِيزِهِمْ بِيعَ الْكَلْبِ، لِأَنَّ الْمُنَاسِبَةَ بَيْنَ الْمُتَعَاطِفَيْنِ فِي النَّهْيِ تُوجِبُ ذَلِكَ: قَالَ ابْنُ الْمَلَكِ: وَكَرِهَ بَعْضٌ بَيْعَ السِّنَّوْرِ الْأَهْلِيِّ وَالْوَحْشِيِّ بِظَاهِرِ الْحَدِيثِ، وَحَمَلَهُ الْأَكْثَرُونَ عَلَى الْوَحْشِيِّ مِنْهَا لِلْعَجْزِ عَنْ تَسْلِيمِهِ، فَإِنَّهُ لَوْ رُبِطَ لَا يُنْتَفَعُ بِهِ لَأَنَّ نَفْعَهُ صَيْدُ الْفَأْرَةِ، وَلَوْ لَمْ يُرْبَطْ لَرُبَّمَا يَنْفِرُ فَيَضِيعُ الْمَالُ الْمَصْرُوفُ فِي ثَمَنِهِ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.