٢٩١٨ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: «كَانَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ شَابًّا سَخِيًّا وَكَانَ لَا يُمْسِكُ شَيْئًا فَلَمْ يَزَلْ يَدَّانُ حَتَّى أَغْرَقَ مَالَهُ كُلَّهُ فِي الدَّيْنِ فَأَتَى النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَكَلَّمَهُ لِيُكَلِّمَ غُرَمَاءَهُ فَلَوْ تَرَكُوا لِأَحَدٍ لَتَرَكُوا لِمُعَاذٍ لِأَجْلِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَبَاعَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَهُمْ مَالَهُ حَتَّى قَامَ مُعَاذٌ بِغَيْرِ شَيْءٍ» . رَوَاهُ سَعِيدٌ فِي سُنَنِهِ مُرْسَلًا.
ــ
٢٩١٨ - (وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ) : قَالَ الطِّيبِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ: هَذَا حِكَايَةُ لَفْظِ مَا فِي كِتَابِ الْمُنْتَقَى لِأَنَّ التَّيْمِيَّ أَوْرَدَهُ لِيُبَيِّنَ أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي السُّنَنِ الَّتِي طَالَعَهَا لَكِنْ هُوَ مَوْجُودٌ فِي الْمُنْتَقَى فَلَوْ لَمْ يَكُنْ فِي بَعْضِ الْأُصُولِ لَمْ يُورِدْهُ صَاحِبُ الْمُنْتَقَى فِي كِتَابِهِ اهـ. فَيَنْبَغِي أَنْ تَكُونَ كِتَابَةَ وَعَنْ بِالْحِبْرِ لَا بِالْحُمْرَةِ فَتَأَمَّلْ (قَالَ) : أَيْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ الْمَذْكُورُ وَهُوَ تَابِعِيٌّ قَالَ الْمُصَنِّفَ: أَنْصَارِيٌّ يُعَدُّ فِي تَابِعِي الْمَدِينَةِ، رَوَى عَنْهُ الزُّهْرِيُّ (كَانَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ شَابًّا) : أَيْ قَوِيًّا مُتَحَمِّلًا صَبُورًا (سَخِيًّا) : أَيْ جَوَادًا كَرِيمًا شَكُورًا (وَكَانَ لَا يُمْسِكُ شَيْئًا) : مُبَالَغَةٌ فِي سَخَائِهِ (فَلَمْ يَزَلْ يَدَّانُ) : أَيْ يَسْتَدِينُ (حَتَّى أَغْرَقَ) : أَيْ هُوَ (مَالَهُ كُلَّهُ فِي الدَّيْنِ فَأَتَى) : أَيْ هُوَ (النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَكَلَّمَهُ) : أَيِ النَّبِيَّ (لِيُكَلِّمَ غُرَمَاءَهُ) : أَيْ فِي الصَّبْرِ عَلَيْهِ (فَلَوْ تَرَكُوا لِأَحَدٍ) : الْفَاءُ مُرَتَّبٌ عَلَى مَحْذُوفٍ، أَيْ كَلَّمَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - غُرَمَاءَهُ لِأَنْ يَتْرُكُوا الْمُطَالَبَةَ لَهُ فَلَمْ يَتْرُكُوا وَلَوْ تَرَكُوا لِأَحَدٍ (لَتَرَكُوا لِمُعَاذٍ لِأَجْلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) : وَفِيهِ أَنَّ طَلَبَهُ كَانَ طَلَبَ شَفَاعَةٍ ; لَا طَلَبَ إِيجَابٍ وَإِلَّا لَمْ يَسَعْهُمْ إِلَّا التَّرْكُ (فَبَاعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) : لَهُمْ أَيْ لِأَجْلِهِمْ (مَالَهُ) : أَيْ مَالَ مُعَاذٍ أَيْ بِاخْتِيَارِهِ وَأَمْرِ طَلَبِهِ أَوْ جَبْرًا بِالْحُكْمِ عَلَيْهِ (حَتَّى قَامَ مُعَاذٌ بِغَيْرِ شَيْءٍ. رَوَاهُ سَعِيدٌ فِي سُنَنِهِ مُرْسَلًا) : أَيْ صُورَةً وَإِلَّا فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ سَمِعَ مِنْ مُعَاذٍ، وَيُحْتَمَلُ مِنْ غَيْرِهِ (وَعَنِ الشَّرِيدِ) : بِفَتْحِ الشِّينِ الْمُعْجَمَةِ وَكَسْرِ الرَّاءِ قَالَ فِي التَّقْرِيبِ: بِوَزْنِ الطَّوِيلِ قَالَ الْمُصَنِّفُ فِي أَسْمَائِهِ فِي فَصْلِ الصَّحَابَةِ: شَرِيدُ بْنُ سُوَيْدٍ الثَّقَفِيُّ، وَيُقَالُ أَنَّهُ مِنْ حَضْرَمَوْتَ وَعِدَادُهُ فِي الثَّقِيفِ، وَقِيلَ يُعَدُّ فِي أَهْلِ الطَّائِفِ وَحَدِيثُهُ فِي الْحِجَازِيِّينَ، رَوَى عَنْهُ نَفَرٌ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.