٢٩٤٢ - وَعَنْ جَابِرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ: «انْكَسَفَتِ الشَّمْسُ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَوْمَ مَاتَ إِبْرَاهِيمُ ابْنُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَصَلَّى بِالنَّاسِ سِتَّ رَكَعَاتٍ بِأَرْبَعِ سَجَدَاتٍ، فَانْصَرَفَ وَقَدْ آضَتِ الشَّمْسُ، وَقَالَ: " مَا مِنْ شَيْءٍ تُوعَدُونَهُ إِلَّا قَدْ رَأَيْتُهُ فِي صَلَاتِي هَذِهِ، لَقَدْ جِيءَ بِالنَّارِ، وَذَلِكَ حِينَ رَأَيْتُمُونِي تَأَخَّرْتُ مَخَافَةَ أَنْ يُصِيبَنِي مِنْ لَفْحِهَا، وَحَتَّى رَأَيْتُ فِيهَا صَاحِبَ الْمِحْجَنِ يَجُرُّ قُصْبَهُ فِي النَّارِ وَكَانَ يَسْرِقُ الْحَاجَّ بِمِحْجَنِهِ، فَإِنْ فُطِنَ لَهُ قَالَ: إِنَّمَا تَعَلَّقَ بِمِحْجَنِي، وَإِنْ غُفِلَ عَنْهُ ذَهَبَ بِهِ، وَحَتَّى رَأَيْتُ فِيهَا صَاحِبَةَ الْهِرَّةِ الَّتِي رَبَطَتْهَا، فَلَمْ تُطْعِمْهَا وَلَمْ تَدَعْهَا تَأْكُلُ مِنْ خَشَاشِ الْأَرْضِ حَتَّى مَاتَتْ جُوعًا، ثُمَّ جِيءَ بِالْجَنَّةِ وَذَلِكَ حِينَ رَأَيْتُمُونِي تَقَدَّمْتُ حَتَّى قُمْتُ فِي مَقَامِي، وَلَقَدْ مَدَدْتُ يَدِي وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أَتَنَاوَلَ مِنْ ثَمَرَتِهَا لِتَنْظُرُوا إِلَيْهِ، ثُمَّ بَدَا لِي أَنْ لَا أَفْعَلَ» ". رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
ــ
٢٩٤٢ - (وَعَنْ جَابِرٍ قَالَ: انْكَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى) : وَفِي نُسْخَةٍ: فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ) : وَفِي نُسْخَةٍ فِي عَهْدِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَوْمَ مَاتَ إِبْرَاهِيمُ ابْنُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) : بِإِثْبَاتِ الْأَلِفِ خَطًّا وَضَمِّ النُّونِ لَفْظًا (فَصَلَّى بِالنَّاسِ سِتَّ رَكَعَاتٍ) : بِالتَّحْدِيدِ أَيْ رُكُوعَاتٍ (بِأَرْبَعِ سَجَدَاتٍ) : يَعْنِي كَانَ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ يَرْكَعُ ثَلَاثًا وَيَسْجُدُ سَجْدَتَيْنِ (فَانْصَرَفَ) : أَيْ: عَنِ الصَّلَاةِ (وَقَدْ آضَتِ الشَّمْسُ) : قَالَ النَّوَوِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ: " هُوَ هَمْزَةٌ مَمْدُودَةٌ هَكَذَا ضَبَطَهُ جَمِيعُ الرُّوَاةِ بِبِلَادِنَا أَيْ: عَادَتْ إِلَى حَالِهَا الْأُولَى وَرَجَعَتْ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ أَيْضًا: وَهُوَ مَصْدَرُ آضَ يَئِيضُ (وَقَالَ " مَا مِنْ شَيْءٍ تُوعَدُونَهُ ") : أَيْ: لَيْسَ شَيْءٌ وُعِدْتُمْ بِمَجِيئِهِ مِنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ وَغَيْرِهَا مِنْ أَحْوَالِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ (" إِلَّا قَدْ رَأَيْتُهُ فِي صَلَاتِي هَذِهِ، لَقَدْ جِيءَ بِالنَّارِ ") : أَيْ: أُحْضِرَتْ (" وَذَلِكَ حِينَ رَأَيْتُمُونِي تَأَخَّرْتُ مَخَافَةَ أَنْ يُصِيبَنِي لَفْحُهَا) : بِفَتْحٍ فَسُكُونٍ (وَمَخَافَةَ) مَنْصُوبٌ عَلَى الْعِلَّةِ أَيْ: خَشْيَةَ إِصَابَةِ لَفْحِهَا إِيَّايَ، فِي النِّهَايَةِ: " لَفْحُ النَّارِ بِالْفَاءِ وَالْحَاءِ وَهَجُهَا وَحَرُّهَا " (وَحَتَّى رَأَيْتُ فِيهَا) : أَيْ: فِي النَّارِ (" صَاحِبَ الْمِحْجَنِ ") : بِكَسْرِ الْمِيمِ وَسُكُونِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَفَتْحِ جِيمٍ ; عَصًا فِي رَأْسِهِ اعْوِجَاجٌ كَالصَّوْلَجَانِ وَالْمِيمُ زَائِدَةٌ، وَقِيلَ: خَشَبٌ طَوِيلٌ عَلَى رَأْسِهِ حَدِيدَةٌ مُعْوَجَّةٌ اسْمُ آلَةٍ مِنَ الْحَجْنِ بِتَقْدِيمِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ عَلَى الْجِيمِ، وَهُوَ جَرُّ الشَّيْءِ إِلَى جَانِبِهِ، وَالْمُرَادُ بِصَاحِبِهِ عَمْرُو بْنُ لُحَيٍّ بِضَمِّ اللَّامِ وَفَتْحِ الْحَاءِ وَتَشْدِيدِ الْيَاءِ (" يَجُرُّ قُصْبَهُ ") : بِضَمٍّ فَسُكُونٍ أَيْ: يَسْحَبُهُ (" فِي النَّارِ ") : وَالْقُصْبُ: الْمِعَى وَجَمْعُهُ أَقْصَابٌ، وَقِيلَ: الْقُصْبُ اسْمٌ لِلْأَمْعَاءِ كُلِّهَا،
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.