٢٩٥٢ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: " «الرِّجْلُ جُبَارٌ» "، وَقَالَ: " «النَّارُ جُبَارٌ» ". رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ.
ــ
٢٩٥٢ - (وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: " الرِّجْلُ ") بِكَسْرِ الرَّاءِ أَيْ: رِجْلُ الْبَهَائِمِ وَهُوَ مِنْ تَسْمِيَةِ الْمُسَبِّبِ بِاسْمِ السَّبَبِ أَيْ: مَا تَطَؤُهُ الدَّابَّةُ وَتَضْرِبُهُ بِرِجْلِهَا فِي الطَّرِيقِ (" جُبَارٌ ") بِضَمِّ الْجِيمِ وَتَخْفِيفِ الْمُوَحَّدَةِ أَيْ: هَدْرٌ وَبَاطِلٌ. قَالَ ابْنُ الْمَلَكِ: يَعْنِي أَنَّ رَاكِبَ دَابَّةٍ إِذَا رَمَحَتْ أَيْ: طَعَنَتْ دَابَّتُهُ، إِنْسَانًا بِرِجْلِهَا فَهُوَ هَدْرٌ، وَإِنْ ضَرْبَتَهُ بِيَدِهَا فَهُوَ ضَمَانٌ ; وَذَلِكَ لِأَنَّ الرَّاكِبَ يَمْلِكُ تَصَرُّفَهَا مِنْ قُدَّامِهَا دُونَ خَلْفِهَا. وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: " الْيَدُ وَالرِّجْلُ سَوَاءٌ فِي كَوْنِهِمَا مَضْمُونَتَيْنِ " (وَقَالَ) أَيِ: النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: وَلَعَلَّ إِعَادَتَهُ إِشَارَةٌ إِلَى أَنَّ هَذَا الْقَوْلَ صَدَرَ مُنْفَصِلًا عَنِ الْأَوَّلِ فَتَأَمَّلْ، وَيَدُلُّ عَلَيْهِ أَنَّ الْفَصْلَ الْأَوَّلَ رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالثَّانِي أَبُو دَاوُدَ، وَابْنُ مَاجَهْ عَلَى مَا فِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ (" النَّارُ ") أَيْ: مَا أَحْرَقَهُ شَرَارُ النَّارِ بِلَا عُدْوَانٍ بِأَنْ أُوقِدَتْ لِحَاجَةٍ بِلَا تَعَدٍّ (" جُبَارٌ ") فِي شَرْحِ السُّنَّةِ: " النَّارُ الَّتِي يُوقِدُهَا الرَّجُلُ فِي مِلْكِهِ فَيَطِيرُ بِهَا الرِّيحُ إِلَى مَالِ غَيْرِهِ مِنْ حَيْثُ لَا يُمْكِنُهُ رَدُّهَا فَهُوَ هَدْرٌ، وَهَذَا إِذَا أُوقِدَتْ فِي وَقْتِ سُكُونِ الرِّيحِ ثُمَّ هَبَّتِ الرِّيحُ (رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ) .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.