٢٩٨٨ - وَعَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «لِلسَّائِلِ حَقٌّ وَإِنْ جَاءَ عَلَى فَرَسٍ» . رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَفِي الْمَصَابِيحِ مُرْسَلٌ.
ــ
٢٩٨٨ - (وَعَنِ الْحُسَيْنِ) وَفِي نُسْخَةِ: الْحَسَنِ بِفَتْحَتَيْنِ (ابْنِ عَلِيٍّ) - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِلسَّائِلِ حَقٌّ وَإِنْ جَاءَ عَلَى فَرَسٍ) أَيْ: لَا تَرُدُّهُ وَإِنْ جَاءَ عَلَى فَرَسٍ يَلْتَمِسُ مِنْكَ طَعَامَهُ وَعَلَفَ دَابَّتِهِ، وَقَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ فِي النِّهَايَةِ: " السَّائِلُ الطَّالِبُ وَمَعْنَاهُ الْأَمْرُ بِحُسْنِ الظَّنِّ بِالسَّائِلِ إِذَا تَعَرَّضَ لَكَ وَأَنْ لَا تُخَيِّبَهُ بِالتَّكْذِيبِ وَالرَّدِّ مَعَ إِمْكَانِ الصِّدْقِ أَيْ لَا تُخَيَّبِ السَّائِلَ وَإِنْ رَابَكَ مَنْظَرُهُ وَجَاءَ رَاكِبًا عَلَى فَرَسٍ فَإِنَّهُ قَدْ يَكُونُ لَهُ فَرَسٌ وَرَاءَ عَائِلَةٍ أَوْ دَيْنٍ يَجُوزُ مَعَهُ أَخَذُ صَدَقَةٍ أَوْ يَكُونُ مِنَ الْغُزَاةِ أَوْ مِنَ الْغَارِمِينَ وَلَهُ فِي الصَّدَقَةِ سَهْمٌ (رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ) وَكَذَا الضِّيَاءُ، وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ عَنْ عَلِيٍّ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ عَنِ الْهِرْمَاسِ بْنِ زِيَادٍ، وَرَوَاهُ ابْنُ عَدَيٍّ فِي الْكَامِلِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَلَفْظُهُ: " «أَعْطَوُا السَّائِلَ وَإِنْ جَاءَ عَلَى فَرَسٍ» " وَذَكَرَ السُّيُوطِيُّ فِي تَعْلِيقِهِ عَلَى أَبِي دَاوُدَ: " وَرُوِيَ أَنَّ عِيسَى - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - قَالَ: لِلسَّائِلِ حَقٌّ وَإِنْ جَاءَ عَلَى فَرَسٍ مُطَوَّقٍ بِالْفِضَّةِ " اه قَالَ الْقَاضِي - رَحِمَهُ اللَّهُ -: " أَيْ لَا تَرُدَّ السَّائِلَ وَإِنْ جَاءَكَ عَلَى حَالٍ يَدُلُّ عَلَى غِنَاهُ وَأَحْسَبُ أَنَّهُ لَوْ لَمْ يَكُنْ لَهُ خُلَّةٌ دَعَتْهُ إِلَى السُّؤَالِ لَمَا بَذَلَ وَجْهَهُ " (وَفِي الْمَصَابِيحِ مُرْسَلٌ) قَالَ التُّورِبِشْتِيُّ: " وُصِفَ هَذَا الْحَدِيثُ فِي الْمَصَابِيحِ بِالْإِرْسَالِ فَلَا أَدْرِي أَثَبَتَ ذَلِكَ فِي الْأَصْلِ أَمْ هُوَ شَيْءٌ أُلْحِقَ بِهِ؟ وَقَدْ وَجَدْتُهُ مُسْنَدًا إِلَى ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - وَقَدْ أَوْرَدَ بَقِيَّةَ الْحَدِيثِ بِمَعْنَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِي كِتَابِهِ بِإِسْنَادٍ لَهُ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: " «لِلسَّائِلِ حَقٌّ» ". قَالَ الطِّيبِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ -: " الْخَبْطُ لَازِمٌ لِأَنَّ كُلًّا مِنَ الْحَدِيثَيْنِ مُتَّصِلٌ مُسْتَقِلٌّ وَقَدْ جَعَلَهُمَا فِي الْمَصَابِيحِ حَدِيثًا وَاحِدًا مُرْسَلًا وَعَلَى اسْتِقْلَالِهِمَا لَا يَدْخُلُ الْحَدِيثُ الثَّانِي فِي الْبَابِ وَيُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ: عَلَى طَرِيقِ التَّنَزُّلِ وَثُبُوتِ الْإِرْسَالِ مِنْ صَاحِبِ الْمَصَابِيحِ أَنْ يُرْوَى مِنْ طَرِيقٍ آخَرَ مُرْسَلًا عَلَى أَنَّهُمَا حَدِيثٌ وَاحِدٌ ".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.