(الْفَصْلُ الثَّانِي)
٣٠٤٦ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «لَا يَتَوَارَثُ أَهْلُ مِلَّتَيْنِ شَتَّى» . رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَابْنُ مَاجَهْ.
٣٠٤٧ - وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ عَنْ جَابِرٍ.
ــ
٣٠٤٦ - (عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو) أَيِ: ابْنِ الْعَاصِ قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: لَا يَتَوَارَثُ أَهْلُ مِلَّتَيْنِ شَتَّى» ) بِفَتْحٍ فَتَشْدِيدٍ صِفَةُ أَهْلٍ أَيْ: مُتَفَرِّقُونَ ذَكَرَهُ ابْنُ الْمَلَكِ وَقَالَ الطِّيبِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ -: حَالٌ مِنْ فَاعِلِ لَا يَتَوَارَثُ أَيْ: مُتَفَرِّقِينَ مُخْتَلِفِينَ، وَقِيلَ: يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ صِفَةَ الْمِلَّتَيْنِ أَيْ: مِلَّتَيْنِ مُتَفَرِّقَتَيْنِ، قَالَ ابْنُ الْمَلَكِ: يَدُلُّ بِظَاهِرِهِ عَلَى أَنَّ اخْتِلَافَ الْمِلَلِ فِي الْكُفْرِ يَمْنَعُ التَّوَارُثَ كَالْيَهُودِ وَالنَّصَارَى وَالْمَجُوسِ وَعَبَدَةِ الْأَوْثَانِ وَإِلَيْهِ ذَهَبَ الشَّافِعِيُّ. قُلْنَا: الْمُرَادُ هُنَا الْإِسْلَامُ وَالْكُفْرُ فَإِنَّ الْكَفَرَةَ كُلَّهُمْ مِلَّةٌ وَاحِدَةٌ عِنْدَ مُقَابَلَتِهِمْ بِالْمُسْلِمِينَ وَإِنْ كَانُوا أَهْلَ مِلَلٍ فِيمَا يَعْتَقِدُونَ. وَقَالَ الطِّيبِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ -: تَوْرِيثُ الْكُفَّارِ بَعْضِهِمْ مِنْ بَعْضٍ كَالْيَهُودِيِّ مَعَ النَّصْرَانِيِّ وَعَكْسُهُ، وَالْمَجُوسِيُّ مِنْهُمَا وَهُمَا مِنْهُ قَالَ بِهِ الشَّافِعِيُّ لَكِنْ لَا يَرِثُ حَرْبِيٌّ مِنْ ذِمِّيٍّ وَلَا ذِمِّيٌّ مِنْ حَرْبِيٍّ وَكَذَا لَوْ كَانَا حَرْبِيَّيْنِ فِي بَلْدَتَيْنِ مُتَحَارِبَتَيْنِ قَالَ أَصْحَابُنَا: لَمْ يَتَوَارَثَا، كَذَا فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ (رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَابْنُ مَاجَهْ) أَيْ: عَنْهُ.
٣٠٤٧ - (وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ عَنْ جَابِرٍ) .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.