٣١٠٠ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «لَا يَنْظُرُ الرَّجُلُ إِلَى عَوْرَةِ الرَّجُلِ، وَلَا الْمَرْأَةُ إِلَى عَوْرَةِ الْمَرْأَةِ، وَلَا يُفْضِي الرَّجُلُ إِلَى الرَّجُلِ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ، وَلَا تُفْضِي الْمَرْأَةُ إِلَى الْمَرْأَةِ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ» . رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
ــ
٣١٠٠ - (وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَا يَنْظُرُ الرَّجُلُ) خَبَرٌ بِمَعْنَى النَّهْيِ (إِلَى عَوْرَةِ الرَّجُلِ وَلَا الْمَرْأَةُ) أَيْ وَلَا تَنْظُرُ الْمَرْأَةُ (إِلَى عَوْرَةِ الْمَرْأَةِ وَلَا يُفْضِي) بِضَمِّ أَوَّلِهِ أَيْ لَا يَصِلُ (الرَّجُلُ إِلَى الرَّجُلِ فِي ثِيَابٍ وَاحِدٍ) أَيْ لَا يَضْطَجِعَانِ مُتَجَرِّدَيْنِ تَحْتَ ثَوْبٍ وَاحِدٍ وَلَا تُفْضِي الْمَرْأَةُ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ، قَالَ ابْنُ الْمَلَكِ: " أَيْ: لَا تَصِلُ بَشَرَةُ أَحَدِهِمَا إِلَى بَشَرَةِ الْآخَرِ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ فِي الْمَضْجَعِ لِخَوْفِ ظُهُورِ فَاحِشَةٍ بَيْنَهُمَا. قَالَ الْمُظْهِرُ: وَمَنْ فَعَلَ يُعَزَّرُ وَلَا يَحُدُّ. وَفِيهِ بَيَانُ تَحْرِيمِ النَّظَرِ إِلَى مَا لَا يَجُوزُ. وُعُورَةُ الرَّجُلِ مَا بَيْنَ سُرَّتِهِ وَرُكْبَتَيْهِ وَكَذَلِكَ عَوْرَةُ الْمَرْأَةِ فِي حَقِّ الْمَرْأَةِ وَفِي حَقِّ مَحَارِمِهَا وَأَمَّا الْمَرْأَةُ فِي حَقِّ الرَّجُلِ الْأَجْنَبِيِّ فَجَمِيعُ بَدَنِهَا عَوْرَةٌ إِلَّا وَجْهَهَا وَكَفَّيْهَا عِنْدَ الْحَاجَةِ كَسَمَاعِ إِقْرَارٍ أَوْ خِطْبَةٍ كَمَا مَرَّ قَالَ النَّوَوِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ -: " نَظَرُ الرَّجُلِ إِلَى الْمَرْأَةِ الْأَجْنَبِيَّةِ حَرَامٌ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مِنْ بَدَنِهَا وَكَذَلِكَ نَظَرُ الْمَرْأَةِ إِلَى الرَّجُلِ، سَوَاءٌ كَانَ بِشَهْوَةٍ أَوْ بِغَيْرِهَا وَكَذَلِكَ يَحْرُمُ النَّظَرُ إِلَى الْأَمْرَدِ إِذَا كَانَ حَسَنَ الصُّورَةِ أُمِنَ مِنَ الْفِتْنَةِ أَمْ لَا، هَذَا هُوَ الْمَذْهَبُ الصَّحِيحُ الْمُخْتَارُ فَإِنَّهُ يُشْتَهَى وَصُورَتُهُ فِي الْجَمَالِ كَصُورَةِ الْمَرْأَةِ بَلْ رُبَّمَا كَانَ كَثِيرٌ مِنْهُمْ عِنْدَ الْمُحَقِّقِينَ نَصَّ عَلَيْهِ الشَّافِعِيُّ وَحُذَّاقُ أَصْحَابِهِ وَذَلِكَ ; لِأَنَّهُ فِي مَعْنَى الْمَرْأَةِ أَحْسَنُ صُورَةً مِنْ كَثِيرٍ مِنَ النِّسَاءِ بَلْ هُمْ بِالتَّحْرِيمِ أَوْلَى لِمَا يَتَمَكَّنُ فِي حَقِّهِمْ مِنْ طُرُقِ الشَّرِّ مَا لَا يَتَمَكَّنُ مِنْ مِثْلِهِ فِي حَقِّ الْمَرْأَةِ اه. وَمَذْهَبُنَا وَمَذْهَبُ الْجُمْهُورِ أَنَّهُ إِنَّمَا يَحْرُمُ النَّظَرُ إِذَا كَانَ عَلَى وَجْهِ الشَّهْوَةِ وَالَّذِي ذَكَرَهُ إِنَّمَا هُوَ مِنْ بَابِ الِاحْتِيَاطِ فِي الدِّينِ فَإِنَّهُ مَنْ رَعَى حَوْلَ الْحِمَى يُوشِكُ أَنْ يَقَعَ فِيهِ (رَوَاهُ مُسْلِمٌ) .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.