٣١٩٠ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: إِنَّ أَعْظَمَ الْأَمَانَةِ عِنْدَ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَفِي رِوَايَةٍ: " «إِنَّ مِنْ أَشَرِّ النَّاسِ عِنْدَ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ الرَّجُلُ يُفْضِي إِلَى امْرَأَتِهِ وَتُفْضِي إِلَيْهِ ثُمَّ يَنْشُرُ سِرَّهَا» . رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
ــ
٣١٩٠ - (وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِنَّ أَعْظَمَ الْأَمَانَةِ عِنْدَ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَفِي رِوَايَةٍ إِنَّ مِنْ أَشَرِّ النَّاسِ عِنْدَ اللَّهِ مَنْزِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ) وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ الْمُصَحَّحَةِ " إِنَّ مِنْ شَرِّ النَّاسِ " بِدُونِ الْأَلِفِ قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: أَشَرُّ لَا يُقَالُ إِلَّا فِي لُغَةٍ رَدِيَّةٍ. قَالَ الْقَاضِي: الرِّوَايَةُ وَقَعَتْ بِالْأَلِفِ وَهِيَ تَدُلُّ عَلَى عَدَمِ رَدَاءَتِهِ ; لِأَنَّ مَنْ حَفِظَ حُجَّةً عَلَى مَنْ لَمْ يَحْفَظْ سِيَّمَا حُفَّاظُ عُلَمَاءِ الْحَدِيثِ فَإِنَّهُمْ مُقَدَّمُونَ عَلَى حَفَظَةِ اللُّغَةِ (الرَّجُلُ) هُوَ مَرْفُوعٌ عَلَى الرِّوَايَةِ الْأُولَى وَمَنْصُوبٌ عَلَى الثَّانِيَةِ قَالَ الطِّيبِيُّ: فِي مَعْنَى الرِّوَايَةِ الْأُولَى أَيْ أَعْظَمُ أَمَانَةٍ عِنْدَ اللَّهِ خَانَ فِيهَا الرَّجُلُ أَمَانَةَ الرَّجُلِ. وَقَالَ الْأَشْرَفُ: أَيْ أَعْظَمُ خِيَانَةِ الْأَمَانَةِ عِنْدَ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ خِيَانَةُ الرَّجُلِ (يُفْضِي) أَيْ: يَصِلُ (إِلَى امْرَأَتِهِ) وَيُبَاشِرُهَا (وَتُفْضِي) أَيْ: تَصِلُ هِيَ أَيْضًا (إِلَيْهِ) قَالَ تَعَالَى {وَقَدْ أَفْضَى بَعْضُكُمْ إِلَى بَعْضٍ} [النساء: ٢١] (ثُمَّ يَنْشُرُ) بِفَتْحِ الْيَاءِ وَضَمِّ الشِّينِ أَيْ يُظْهِرُ (سِرَّهَا) بِأَنْ يَتَكَلَّمَ لِلنَّاسِ مَا جَرَى بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا قَوْلًا وَفِعْلًا أَوْ يُفْشِي عَيْبًا مِنْ عُيُوبِهَا أَوْ يَذْكُرُ مِنْ مَحَاسِنِهَا مَا يَجِبُ شَرْعًا أَوْ عُرْفًا سَتْرُهَا. قَالَ ابْنُ الْمَلَكِ: أَيْ أَفْعَالُ كُلٍّ مِنَ الزَّوْجَيْنِ وَأَقْوَالِهِمَا أَمَانَةٌ مُودَعَةٌ عِنْدَ الْآخَرِ فَمَنْ أَفْشَى مِنْهُمَا مَا كَرِهَهُ الْآخَرُ وَأَشَاعَهُ فَقَدْ خَانَهُ، قَالَ بَعْضُ الْأُدَبَاءِ: أُرِيدُ طَلَاقَ امْرَأَتِي فَقِيلَ لَهُ لِمَ؟ فَقَالَ: كَيْفَ أَذْكُرُ عَيْبَ زَوْجَتِي؟ ! فَلَمَّا طَلَّقَهَا قِيلَ لَهُ: لِمَ طَلَّقْتَهَا؟ قَالَ كَيْفَ أَذْكُرُ عَيْبَ امْرَأَةٍ أَجْنَبِيَّةٍ. ثُمَّ قِيلَ: يُكْرَهُ هَذَا إِذْ لَمْ يَتَرَتَّبْ عَلَيْهِ فَائِدَةٌ، أَمَّا إِذَا تَرَتَّبَ بِأَنْ تَدَّعِيَ عَلَيْهِ الْعَجْزَ عَنِ الْجِمَاعِ أَوْ إِعْرَاضَهُ عَنْهَا أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ فَلَا كَرَاهَةَ فِي ذِكْرِهِ قَالَ تَعَالَى {لَا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلَّا مَنْ ظُلِمَ} [النساء: ١٤٨] . (رَوَاهُ مُسْلِمٌ) .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.