٣٢٥٩ - وَعَنْ حَكِيمِ بْنِ مُعَاوِيَةَ الْقُشَيْرِيِّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: «قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا حَقُّ زَوْجَةِ أَحَدِنَا عَلَيْهِ؟ قَالَ: أَنْ تُطْعِمَهَا إِذَا طَعِمْتَ وَتَكْسُوَهَا إِذَا اكْتَسَيْتَ وَلَا تَضْرِبِ الْوَجْهَ وَلَا تُقَبِّحْ وَلَا تَهْجُرْ إِلَّا فِي الْبَيْتِ» . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُدَ وَابْنُ مَاجَهْ.
ــ
٣٢٥٩ - (وَعَنْ حَكِيمِ بْنِ مُعَاوِيَةَ الْقُشَيْرِيِّ) : قَالَ الْمُؤَلِّفُ: قَالَ الْبُخَارِيُّ: فِي صُحْبَتِهِ نَظَرٌ، رَوَى عَنْهُ ابْنُ أَخِيهِ مُعَاوِيَةُ بْنُ حَكِيمِ وَقَتَادَةُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ (عَنْ أَبِيهِ) : لَمْ يَذْكُرْهُ الْمُؤَلِّفُ فِي أَسْمَائِهِ (قَالَ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا حَقُّ زَوْجَةِ أَحَدِنَا عَلَيْهِ؟ قَالَ: أَنْ تُطْعِمَهَا إِذَا طَعِمْتَ وَتَكْسُوَهَا) : بِالنَّصْبِ (إِذَا اكْتَسَيْتَ) : قَالَ الطِّيبِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ -: الْتِفَاتٌ مِنَ الْغَيْبَةِ إِلَى الْخِطَابِ اهْتِمَامًا بِثَبَاتِ مَا قَصَدَ مِنَ الْإِطْعَامِ وَالْكِسْوَةِ يَعْنِي كَانَ الْقِيَاسُ أَنْ يَقُولَ أَنْ يُطْعِمَهَا إِذَا طَعِمَ، فَالْمُرَادُ بِالْخِطَابِ عَامٌّ لِكُلِّ زَوْجٍ أَيْ يَجِبُ عَلَيْكَ إِطْعَامُ الزَّوْجَةِ وَكِسْوْتُهَا عِنْدَ قُدْرَتِكَ عَلَيْهِمَا لِنَفْسِكَ قَالَ بَعْضُ الشُّرَّاحِ: قَوْلُهُ إِذَا طَعِمْتَ بِتَاءِ الْخِطَابِ بِلَا تَأْنِيثٍ وَكَذَا إِذَا اكْتَسَيْتَ وَبِتَاءِ التَّأْنِيثِ فِيهِمَا غَلَطٌ أَيْ رِوَايَةٌ وَدِرَايَةٌ (وَلَا تَضْرِبْ) : أَيْ: وَأَنْ لَا تَضْرِبَ (الْوَجْهَ) : فَإِنَّهُ أَعْظَمُ الْإِعْضَاءِ وَأَظْهَرُهَا وَمُشْتَمِلٌ عَلَى أَجْزَاءٍ شَرِيفَةٍ وَأَعْضَاءٍ لَطِيفَةٍ، وَيَجُوزُ ضَرْبُ غَيْرِ الْوَجْهِ إِذَا ظَهَرَ مِنْهَا فَاحِشَةٌ أَوْ تَرَكَتْ فَرِيضَةً، فِي شَرْحِ السُّنَّةِ: فِيهِ دَلَالَةٌ عَلَى جَوَازِ ضَرْبِ غَيْرِ الْوَجْهِ، قُلْتُ: فَكَانَ الْحَدِيثُ مُبَيِّنٌ لِمَا فِي الْقُرْآنِ فَاضْرِبُوهُنَّ قَالَ وَقَدْ نَهَى النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ ضَرْبِ الْوَجْهِ نَهْيًا عَامًّا يَعْنِي فِي حَدِيثٍ آخَرَ أَوِ الْعُمُومِ الْمُسْتَفَادِ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ حَيْثُ قَالَ " الْوَجْهُ " وَلَمْ يَقُلْ " وَجْهَهَا ": وَمِنْ فَتَاوَى قَاضِي خَانْ لِلزَّوْجِ: أَنْ يَضْرِبَ الْمَرْأَةَ عَلَى أَرْبَعَةٍ مِنْهَا: تَرْكُ الزِّينَةِ إِذَا أَرَادَ الزَّوْجُ الزِّينَةَ، وَالثَّانِيَةُ: تَرْكُ الْإِجَابَةِ إِذَا أَرَادَ الْجِمَاعَ وَهِيَ طَاهِرَةٌ، وَالثَّالِثَةُ: تَرْكُ الصَّلَاةِ فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ، وَعَنْ مُحَمَّدٍ: لَيْسَ لَهُ أَنْ يَضْرِبَهَا عَلَى تَرْكِ الصَّلَاةِ، وَتَرْكُ الْغُسْلِ عَنِ الْجَنَابَةِ وَالْحَيْضِ بِمَنْزِلَةِ تَرْكِ الصَّلَاةِ، وَالرَّابِعَةُ: الْخُرُوجُ عَنْ مَنْزِلِهِ بِغَيْرِ إِذْنِهِ (وَلَا تُقَبِّحْ) : بِتَشْدِيدِ الْبَاءِ أَيْ لَا تَقُلْ لَهَا قَوْلًا قَبِيحًا وَلَا تَشْتُمْهَا وَلَا قَبَّحَكِ اللَّهُ وَنَحْوَهُ (وَلَا تَهْجُرْ إِلَّا فِي الْبَيْتِ) : أَيْ: لَا تَتَحَوَّلْ عَنْهَا أَوْ لَا تُحَوِّلْهَا إِلَى دَارٍ أُخْرَى لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ} [النساء: ٣٤] (رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُدَ وَابْنُ مَاجَهْ) .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.