٣٢٩٧ - وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ عَنْ عَلِيٍّ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَعُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ.
ــ
٣٢٩٧ - (وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ عَنْ عَلِيٍّ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَعُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ) : قَالَ مِيرَكُ حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ، وَقَالَ حَسَنٌ صَحِيحٌ، وَالنَّسَائِيُّ، وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثٍ عَلِيٍّ، وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، كَذَا قَالَهُ الشَّيْخُ الْجَزَرِيُّ فِي تَصْحِيحِ الْمَصَابِيحِ وَهُوَ خِلَافُ مَا يُفْهَمُ مِنْ كَلَامِ الْمُعْتِقِ فَتَأَمَّلْ فِيهِ اهـ.
وَذَكَرَ السُّيُوطِيُّ الْحَدِيثَ فِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ ثُمَّ قَالَ: رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْأَرْبَعَةُ عَنْ عَلِيٍّ، وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، وَالتِّرْمِذِيُّ عَنْ جَابِرٍ، فَكَانَ عَلَى الْمُصَنِّفِ أَنْ يُصَدِّرَ الْحَدِيثَ بِقَوْلِهِ عَنْ عَلِيٍّ ثُمَّ يَذْكُرَ مُخَرِّجَهُ، قَالَ ابْنُ الْهُمَامِ: الْحَدِيثُ الْمَذْكُورُ رُوِيَ مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ وَجَابِرٍ وَعُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَابْنِ عَبَّاسٍ، وَالتَّخْرِيجُ عَنْ بَعْضِهِمْ يَكْفِينَا فَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ، قَالَ: «لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَّبَهُ وَسَلَّمَ - الْمُحَلِّلَ وَالْمُحَلَّلَ لَهُ» ، وَصَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ، وَحَدِيثُ عُقْبَةَ هَكَذَا «قَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِالتَّيْسِ الْمُسْتَعَارِ، قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: هُوَ الْمُحَلِّلُ لَعَنَ اللَّهُ الْمُحَلِّلَ وَالْمُحَلَّلَ لَهُ» . رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ، قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْحَقِّ: إِسْنَادُهُ حَسَنٌ، قَالَ الزَّيْلَعِيُّ فِي التَّخْرِيجِ: اسْتَدَلَّ الْمُصَنِّفُ بِهَذَا الْحَدِيثِ عَلَى كَرَاهِيَةِ النِّكَاحِ الْمَشْرُوطِ بِهِ التَّحْلِيلُ، وَظَاهِرُهُ التَّحْرِيمُ كَمَا هُوَ مَذْهَبُ أَحْمَدَ، لَكِنْ يُقَالُ: لَمَّا سَمَّاهُ مُحَلِّلًا دَلَّ عَلَى صِحَّةِ النِّكَاحِ؛ لِأَنَّ الْمُحَلِّلَ هُوَ الْمُثْبِتُ لِلْحِلِّ فَلَوْ كَانَ فَاسِدًا لَمَا سَمَّاهُ مُحَلِّلًا، اهـ.
وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ اعْتِرَاضٌ ثُمَّ جَوَابُهُ، أَمَّا الِاعْتِرَاضُ فَمَنْشَؤُهُ عَدَمُ مَعْرِفَةِ اصْطِلَاحِ أَصْحَابِنَا، وَذَلِكَ إِنَّهُمْ لَا يُطْلِقُونَ اسْمَ الْحَرَامِ إِلَّا عَلَى مَنْعٍ ثَبَتَ بِقَطْعِيٍّ، فَإِذَا ثَبَتَ بِظَنِّيٍّ سَمَّوْهُ مَكْرُوهًا، وَهُوَ مَعَ ذَلِكَ سَبَبٌ لِلْعِقَابِ، وَأَمَّا الْجَوَابُ: فَكَلَامُهُ فِيهِ يَقْتَضِي تَلَازُمَ الْحُرْمَةِ وَالْفَسَادِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ إِذْ قَدْ يُحْكَمُ بِالصِّحَّةِ مَعَ لُزُومِ الْإِثْمِ فِي الْعِبَادَاتِ فَضْلًا عَنْ غَيْرِهَا خُصُوصًا عَلَى مَا يُعْطِي كَلَامُهُ مِنْ تَسْمِيَةِ الْمَانِعِ الثَّابِتِ بِظَنِّيٍّ حَرَامًا.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.