فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

(وَقَدْ رَأَيْتُهُ يُصَلِّي) : وَلَعَلَّ مُرَادَهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ لَا يَحْتَاجُ إِلَى ضَرْبِ التَّأْدِيبِ حَيْثُ تَأَدَّبَ مَعَ مَوْلَاهُ الْحَقِيقِيِّ بِالْقِيَامِ بِحَقِّ عُبُودِيَّتِهِ عَلَى مَا يَنْبَغِي، وَالصَّلَاةُ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ، وَأَمَّا غَيْرُهُمَا فَمَا يَنْبَغِي أَنْ يُعْفَى وَيُسَامَحَ، ثُمَّ رَأَيْتُ الطِّيبِيَّ رَحِمَهُ اللَّهُ، قَالَ: وَذَلِكَ ; لِأَنَّ الْمُصَلِّيَ غَالِبًا لَا يَأْتِي بِمَا يَسْتَحِقُّ الضَّرْبَ ; لِأَنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ، فَإِذَا كَانَ اللَّهُ رَفَعَ عَنْهُ الضَّرْبَ فِي الدُّنْيَا نَرْجُو مِنْ كَرَمِهِ وَلُطْفِهِ أَنْ لَا يُخْزِيَهُ فِي الْآخِرَةِ بِدُخُولِ النَّارِ؟ : {رَبَّنَا إِنَّكَ مَنْ تُدْخِلِ النَّارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ} [آل عمران: ١٩٢] (هَذَا) : أَيِ الْمَذْكُورُ فِي الْمِشْكَاةِ (لَفْظُ: " الْمَصَابِيحِ ") .

<<  <  ج: ص:  >  >>