٣٥١٧ - وَعَنْ أَبِي مُوسَى رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ( «إِذَا مَرَّ أَحَدُكُمْ فِي مَسْجِدِنَا وَفِي سُوقِنَا وَمَعَهُ نَبْلٌ فَلْيُمْسِكْ عَلَى نِصَالِهَا أَنْ يُصِيبَ أَحَدًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ مِنْهَا بِشَيْءٍ» ) . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
ــ
٣٥١٧ - (وَعَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (إِذَا مَرَّ أَحَدُكُمْ فِي مَسْجِدِنَا وَفِي سُوقِنَا) : أَيْ: مَسْجِدِ الْمُسْلِمِينَ وَسُوقِهِمْ، فَأَضَافَ إِلَى الضَّمِيرِ الْمُفَخَّمِ إِيذَانًا بِالشَّرَفِ (وَمَعَهُ نَبْلٌ) : بِفَتْحِ نُونٍ وَسُكُونِ مُوَحَّدَةٍ السِّهَامُ الْعَرَبِيَّةُ، لَا وَاحِدَ لَهُ مِنْ لَفْظِهِ، فَلَا يُقَالُ نَبْلَةٌ وَإِنَّمَا يُقَالُ سَهْمٌ، وَالْجُمْلَةُ حَالِيَةٌ (فَلْيُمْسِكْ) : بِضَمِّ أَوَّلِهِ أَيْ: فَلْيَأْخُذْ (عَلَى نِصَالِهَا) : بِكَسْرِ أَوَّلِهِ جَمْعُ النَّصْلِ، وَالْمُرَادُ بِهِ الْحَدِيدَةُ الَّتِي فِي آخِرِ السَّهْمِ. قَالَ الطِّيبِيُّ: عُدِّيَ أَمْسَكَ بِعَلَى مُبَالَغَةً فِي الْمُحَافَظَةِ وَالْقَبْضِ عَلَيْهَا. وَقَوْلُهُ: (أَنْ يُصِيبَ) : مَفْعُولٌ لِأَجْلِهِ عَلَى حَذْفِ الْمُضَافِ، أَيْ: كَرَاهَةَ أَنْ يُصِيبَ أَحَدَكُمْ أَوِ الْمَارَّ (أَحَدًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ مِنْهَا) : أَيْ: مِنَ النِّصَالِ (بِشَيْءٍ) : أَيْ: مِنَ الْأَذَى، وَقِيلَ الْبَاءُ زَائِدَةٌ فِي الْفَاعِلِ. قَالَ الطِّيبِيُّ: هُوَ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا} [النساء: ١٧٦] أَيْ كَرَاهَةَ أَنْ تَضِلُّوا اهـ. وَقِيلَ: التَّقْدِيرُ لِئَلَّا تَضِلُّوا ثُمَّ فِي مَعْنَى النِّصَالِ بَلْ أَقْوَى مِنْهَا حَدِيدَاتُ الْجَنْبِيَّاتِ الَّتِي يَلْبَسُهَا الْأَحْلَافُ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ - وَيُؤْذُونَ الْمُسْلِمِينَ بِهَا فِي الطَّوَافِ، بَلْ فِي نَفْسِ الصَّلَاةِ، لَا سِيَّمَا عِنْدَ مُزَاحَمَتِهِمْ لِلصَّفِّ الْأَوَّلِ. (مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ) وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَابْنُ مَاجَهْ وَلَفْظُ الْجَامِعِ الصَّغِيرِ: فَلْيُمْسِكْ عَلَى نِصَالِهِ بِكَفِّهِ لَا يَعْقِرُ مُسْلِمًا.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.